رئيسي, غرفة الإعلام

الهيئة الدولية تدعو السلطات السعودية الى الكفِّ عن استغلال منابر الحرمين الشريفين في تكفير وشيطنة الخصوم السياسيين

%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9

لندن 14/11/2020

دعت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين السلطات في المملكة إلى الكفّ عن استغلال منابر الأماكن المقدسة في تكفير وتفسيق وشيطنة الخصوم السياسيين والتحريض عليهم، خاصة أولئك الذين يعارضون سياسة ولي العهد محمد بن سلمان المتهم بارتكاب إنتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في المملكة وخارجها تحت شعار حملة مكافحة الفساد والارهاب.

وقال المدير التنفيذي للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الاستاذ عمر قشوع “إن تسييس منابر الحرمين الشريفين وتخصيص خطبة الجمعة لشيطنة معارضين، وإجبار الخطباء على قراءة بيان هيئة كبار العلماء بأوامر مباشرة من وزير الشؤون الإسلامية والدعوة الإرشاد، الذي يكفّر فيه جماعة الاخوان المسلمين ويخرجها من الإسلام ويتهمها بالارهاب، ما هو إلا مكايدات سياسية وخصومات شخصية”.

الشدة والحدة والتحريض التي اعتمدتها الهيئة في صياغة بيان تجريم الاخوان، قابلها لطف ومودة وتفهّم لموضوع الاساءة الفرنسية بحق الرسول صلى الله عليه وسلم التي ما زالت تشغل العالم الاسلامي بل العالم كله من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، فلم يوجّه وزير الشؤون الإسلامية تعميما لخطباء الحرمين والمساجد بالدفاع عن نبي الأمة وإدانة الرسوم، بل لم يصدر أي شيء بهذا الشأن إلا بعد أسبوعين على خطاب ماكرون وعرض الرسوم المسيئة، وورد بصيغة دبلوماسية وعلى استحياء، بل ان هيئة كبار العلماء أصدرت تصريحا غريبا بعد 10 أيام على عرض الرسوم إذ قالت فيه ان “الإساءة إلى مقامات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام لن يضر أنبياء الله ورسله شيئا، وإنما يخدم أصحاب الدعوات المتطرفة الذين يريدون نشر أجواء الكراهية بين المجتمعات الإنسانية”. وهو رد مستهجن ومنكر رغم عظم هذه الاساءة بحق الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأضاف “إن إقحام هيئة كبار العلماء في مماحكات سياسية وإخراجها عن جوهر تخصصها الفقهي والعلمي لغرض تكفير وشيطنة الخصوم والمعارضين وإلباسها صبغة شرعية، هو بحد ذاته تجاوز لتخصصها وإسقاطها من أعين الناس ليسهل بعد ذلك حلها كما حصل مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو استغلالها ضد أصحاب الرأي المخالف لترهيبهم وإجبارهم على الاذعان والرضوخ لما يريده ولي الأمر، حتى وإن كان مخالفا للعقيدة والأعراف والعادات”.

وتساءل المدير التنفيذي عن الاسلوب القمعي الذي تتبعه السلطات السعودية عبر جيوش من الذباب الالكتروني والقنوات الفضائية والمجلات والصحف والمواقع الاخبارية المختلفة، من خلال إرسال إعلان على وسائط التواصل الاجتماعي، وعلى الهواتف النقالة، وتخصيص رقم (1933) لاستقبال الشكاوى والتبليغ عن الخطباء الذين تجاهلوا في خطبة الجمعة التعميم الصادر من الجهات الرسمية حول بيان هيئة كبار العلماء عن “خطر الاخوان المسلمين”، وأن الخطيب الذي تجاهل التعميم عمدا قد توجه له تهم الانتماء إلى الاخوان أو يتهم بالارهاب. وهذا بحد ذاته أشد أنواع الاستبداد والقمع التي تميزت به انظمة الحكم الشمولية الفاشية، وهذا النهج سيؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي للمجتمع السعودي وتحويله الى مجموعات من المخبرين، وفرصة لضعاف النفوس من صائدي المكافآت والمناصب، وهو ما يترفع عنه أهلنا في المملكة.

انتهى.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*