رئيسي, غرفة الإعلام

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يطالب “بتيسير الحج” في اتهام مبطن للسعودية بشأن ملف تسييس الحج

%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%86%d8%b7%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%88-%d8%ba%d9%88

في اتهام مبطن للمملكة العربية السعودية حول آلية إدارة ملف الحج والذي أصبح عبارة عن ورقة ضغط تستخدمها المملكة في حرمان عدد كبير من المسلمين من تأدية فريضة الحج ومناسك العمرة، بسبب الخلافات السياسية والشخصية معها ومع غيرها من الدول، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في إنشاء منصة مماثلة لمنصة هلسنكي، تبدأ بعدد من تدابير بناء الثقة، التي قد تشمل على سبيل المثال: “طرق مكافحة فيروس كورونا وتعزيز الانتعاش الاقتصادي وضمان الملاحة البحرية دون عوائق وتسهيل الحج”.

وجرى هذا التصريح خلال جلسة “عبر الفضاء الافتراضي” لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي 20 تشرين الأول/أكتوبر 2020، على المستوى الوزاري تحت عنوان “صون السلام والأمن الدوليين: استعراض شامل لحالة الخليج العربي”، تركزت في أسباب تزايد احتمالات وقوع النزاعات في منطقة الخليج وإيجاد سبل لتهدئة الوضع هناك.

ووفقا للأمين العام، فإن الخطوة الأولى نحو خفض التصعيد تتمثل في “تحديد تدابير بناء الثقة القابلة للتطبيق والتي يمكن أن تعالج القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

ولفت الانتباه إلى تجربة الحرب الباردة التي أظهرت أنه – بغض النظر عن المواجهات والانقسامات العميقة السائدة في ذلك الوقت في القارة الأوروبية – كان من الممكن إطلاق “عملية هلسنكي” لحل الوضع.

وما يعرف بوثيقة هلسنكي صدرت عن مؤتمر عُقد بالعاصمة الفنلندية، عام 1975، لإيجاد أسسٍ جديدة للأمن والتعاون بين الدول الأوروبية.

وقد حددت الوثيقة مبادئ عديدة أساسًا لإقامة علاقات جديدة في القارة الأوربية، منها: “المساواة في السيادة، واحترام حقوق السيادة الوطنية لكل دولة، وحصانة حدودها ووحدة أراضيها وسلامتها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بما فيها حرية التفكير والمعتقدات ..”.
كما تضمّنت الوثيقة “ضرورة تمتين الروابط في الحالات الإنسانية، كروابط الاتصال بين شعوب القارة بما فيها الأسر الموزعة في أكثر من دولة، وإعادة تجميع الأسر المتباعدة، والسماح بالزواج بين مواطني الدول المختلفة، والسماح بالسفر بين دول القارة لأسباب شخصية أو مهنية”.

وصرح المدير التنفيذي للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين السيد عمر قشوع أن مبادئ وثيقة هلسنكي هي تأكيد واضح لاتهام الأمين العام للامم المتحدة للسعودية حيال ملفها المتخم بانتهاكات حقوق الانسان، بدءًا من سياسة تكميم الأفواه وحملات الاعتقالات الكبيرة التي جرت للعلماء والدعاة والمعارضين لسياسة ولي العهد الجديد محمد بن سلمان، وانتهاءًا بحصار دولة قطر العضو بمجلس التعاون الخليجي والتي منع طيرانها من العبور في أجواء المملكة وأغلقت معابرها البرية، بينما سُمح لطائرات دولة الاحتلال التحليق الحر في سمائها كيفما شاءت وأينما أرادت، إضافة إلى حرمان حجاج الدول الاسلامية من حج هذه العام وحرمان حجاج قطر من أداء فريضة الحج منذ فرض الحصار عام 2017، إضافة إلى لائحة طويلة من الشروط القاسية التي تجعل رحلة الحج تجربة عسيرة وصعبة المنال بالنسبة لهم، وايضا عملت على تشتيت شمل العائلات وحرمانهم من الاقامة مع بعضهم في حالات الزواج المختلط، ومنع العائلات القطرية والسعودية من زيارة أقاربهم المتواجدين ضمن جغرافية الجزيرة العربية كلها.

كما لفت قشوع الى نقطة مهمة حول استفراد المملكة بملف الحج والتحكّم به عبر تعطيله بدون استشارة أي دولة من دول منظمة التعاون الإسلامي بحكم أن هذا الأمر يخص المسلمين جميعا وليس فقط شعب المملكة، كما جرى في حج الموسم الماضي الذي سمح فيه لعدد قليل بأداء شعائره ، وترجح الهيئة ان معظم الحجاج كانوا من المؤسسات العسكرية والحكومية السعودية وبعض مواطني دول التحالف، اضافة الى بعض مسلمي البعثات الدبلوماسية، وجنود من السودان مكافأة لمشاركتهم في حرب اليمن، مع حرمان كل الدول الاسلامية من الحج، وأكد ضرورة جعل ملف الحج قضية إسلامية وأن تتم المشاركة في إدارته عبر هيكلية منبثقة عن منظمة التعاون الاسلامي لتحقيق الشفافية والعدالة للجميع.

وأردف غوتيريش: “وأحث الدول (لم يسمها) على التنازل عن أية عقوبات قد تؤثر سلبا على وصول المساعدات الإنسانية والطبية الحيوية إلى مستحقيها وسط هذا الوباء (كورونا) الذي نواجهه جميعا”. كما أيد بشكل كامل الجهود التي أطلقتها دولة الكويت لتعزيز الحوار وحل التوترات بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، ومثنيا مرة أخرى على محاولات الوساطة الحثيثة التي قام بها أمير الكويت الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي وافته المنية في وقت سابق من هذا الشهر، لتعزيز الحوار وحل التوترات بين أعضاء “مجلس التعاون الخليجي”، وأعرب عن أمله بحل الخلاف قريبا، في وقت نحتاج فيه الوحدة لمواجهة تحديات عديدة في المنطقة”.

وعلق المدير التنفيذي للهيئة أن عدم تسميته لهذه الدول المعروفة لدى الجميع وهي تحالف دول الحصار التي تضم المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين ومصر، هو أيضا تلميح واتهام مبطن لما تقوم به هذه الدول من إعاقة وصول المساعدات الانسانية لليمنيين برا وبحرا وجوا، كما أعاقوا وصول البضائع والمواد الغذائية والطبية عبر إغلاق المعابر البرية والجوية أمام القطريين منذ بداية الحصار في حزيران/يونيو 2017.

 

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*