رئيسي, غرفة الإعلام

السلطات السعودية تضع شروطا مجحفة على شركات الحج والعمرة وتخيرها بين الاندماج او مواجهة غرامات مالية كبيرة وإلغاء التراخيص

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b6%d8%b9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d8%a7-%d9%85%d8%ac%d8%ad%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4

السلطات السعودية تضع شروطا مجحفة على شركات الحج والعمرة وتخيرها بين الاندماج او مواجهة غرامات مالية كبيرة وإلغاء التراخيص

تتابع الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ما ذكرته مصادر صحفية سعودية من أن أصحاب 700 من الشركات التي تقدم خدمات الحج والعمرة يخوضون معركة مع السلطات هناك بعد إحالتهم لهيئة إدارة الوافدين في وزارة الداخلية والتي تطالبهم بدفع 25 ألف ريال سعودي غرامة عن كل معتمر متأخّر، إضافة إلى فرض شروط مجحفة طلبتها منهم وزراة الحج والعمرة بناءًا على توصيات خرجت بها لجنة خاصة كانت قد شكلتها اعتبرها اصحاب الشركات محاولة للسيطرة على هذا القطاع الهام لمصلحة جهات عليا.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد أطلقت قبل أيام مبادرة انها لتخفيف الآثار الاقتصادية والمالية المترتبة على قطاع العمرة جراء جائحة فايروس كورونا المستجد، وتضمنت المبادرة حزمة من التوصيات؛ منها مبادرة تحفيز الاندماجات والاستحواذ والاستثمارفي هذا القطاع.
وصرح المدير التنفيذي للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين السيد عمر قشوع أنه وبدل أن تساعدها على تجاوز الازمة قامت الوزارة بتضيق الخناق على هذ القطاع عبر إطلاقها مبادرة إدعت أنها للتخفيف من الضائقة الاقتصادية جراء توقف أعمال هذه الشركات وتعرضها لخسائر مالية جسيمة، وتقضي شروط المبادرة بتخيرها بين الأندماج أو دفع غرامات كبيرة أو إلغاء التراخيص.

واعتبر قشوع وأن هذه الشروط المجحفة على شركات خدمات الحج والعمرة في ظل أزمة كورونا، يعتبر إبتزازاً رخيصاً ويخفي وراءه محاولة من قبل السلطات السعودية السيطرة على هذه المؤسسات أو إجبارها على الاندماج في عدد من الكيانات بحيث يسهل التحكم بها أو خصخصتها بعد ذلك لتكون متاحة للاستحواذ عليها من قبل ولي العهد او بعض الامراء المتنفذين.

وتنص هذه التوصيات كما نشرتها الصحافة على:
– أن تكون الشركات المعنية بالاندماج لها ترخیص خدمات المعتمرين ساري المفعول.
– عدم وجود شكاوى على الشركات المندمجة منظورة لدى لجنة النظر في شكاوى المعتمرين أثناء إجراءات الاندماج.
– عدم وجود عقوبات على الشركات المندمجة كإيقاف الترخيص لمدة مؤقتة أو إلغائه وذلك أثناء إجراءات الاندماج.
– أن يكون الضمان البنكي كاملاً ويتم استكماله في حالة النقص قبل البدء في إجراءات الاندماج.
– أن تتوفر جميع الاشتراطات الواردة في تنظيم خدمات المعتمرين ولائحته التنفيذية في حال كانت الشركة الدامجة غير مرخص لها بتقديم خدمات المعتمرين وإرفاق خطاب من شركة أو مؤسسة العمرة الراغبة في الاندماج مصدق من الغرفة التجارية متضمناً إلغاء ترخیص خدمات المعتمرين الممنوح لها.

وبعد اطلاع الهيئة على اللائحة التنفيذية لتنظيم خدمات المعتمرين على الموقع الرسمي للوزارة، وطبقا للبند الأول من المادة الثانية والتي تنص على أن أي شركة أو مؤسسة تقدم خدمات الحج والعمرة يجب أن يكون رأس مال الشركة مملوك بالكامل لمواطنين سعوديين، وبحيث لا يقل المبلغ عن خمسمائة ألف ريال سعودي.

كما ينص البند الثاني على وجود ضمانة بنكية لا تقل عن مليوني ريال سعودي لصالح الوزارة صادر من أحد البنوك المحلية، وساري المفعول طوال مدة الترخيص ويتجدد تلقائيا، وغير قابل للإلغاء إلا بموافقة كتابية مسبقة من الوزارة.

ونصت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة عشر من اللائحة التنفيذية لتنظيم خدمات المعتمرين أن سداد مبالغ الغرامات المالية شرط لتجديد ترخيص الشركة او مواجهة إلغائه في حال عدم التسديد.

وكان اصحاب الشركات طالبوا وزارة الحج بالتوقف عن مطالبتهم بدفع غرامة بلغت 25 ألف ريال سعودي عن كل معتمر متأخر عن المغادرة في الموعد المحدد، واستندوا في مطالبهم أن سبب تأخير مغادرة معتمريهم خارج عن إرادتهم بعد جائحة كورونا وتوقف رحلات الطيران وإغلاق المعابر الحدودية للملكة.

واشار المدير التنفيذي للهيئة أن ترخيص هذه الشركات يعتبر لاغيا حسب ما نصت عليه المادة السادسة عشرة، الفقرة الثانية (هـ) والتي تنص على انه في حال “توقف المرخص له عن مزاولة نشاط خدمات المعتمرين مدة سنة كاملة، ما لم تكن هناك مبررات تقتنع بها الوزارة”، وبهذه الحالة وبسبب توقف الحج والعمرة طوال هذه المدة فإن كثير من هذه الشركات سيتم إلغاء تراخيصها وتعريضها لغرامات مالية كبيرة أو إعلان إفلاسها، أو اجبارها على الاندماج ضمن هيئة او شركة خاصة تتبع للحكومة السعودية.

كما أشار المدير التنفيذي للهئية أن السلطات السعودية لم تذكر أي شيء عن احوال الذين اضطروا الى المكوث في المملكة بعد أن تقطعت بهم السبل خلال فترة إغلاق المطارات والمعابر الحدودية وفرض الحجر الصحي بسبب وباء كورونا، هل بقوا في الفنادق او الشقق السكنية المستأجرة على حسابهم؟ أو هل تم صرف مساعدت لهم من قبل الحكومة والوزارات المسؤولة خلال فترة اقامتهم هناك؟ أم تُرك أمرهم للجمعيات الخيرية والمحسنين؟
انتهى.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*