تقارير, رئيسي

قصور شديد يعتري خطط السعودية في إدارة موسم الحج لهذا العام

%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%b1

جاكرتا- حذرت الهيئة الدولية للرقابة على إدارة السعودية للحرمين اليوم من قصور شديد يعتري خطط السلطات السعودية في إدارة موسم الحج لهذا العام في ظل إصرارها على الاستفراد وتجاهل استشارة الدول والمنظمات الإسلامية والخبراء ذوي العلاقة.

وقالت الهيئة الدولية ومقرها جاكرتا في بيان صحفي، إن ما أعلنته السلطات السعودية حتى الآن من ضوابط لموسم الحج لا تؤمن أسس الحماية والسلامة الكافية لحجاج بيت الله وتظهر قصورا معتادا لدى الجهات الحكومية السعودية في التعامل مع موسم الحج.

وأبرزت الهيئة الدولية أن السلطات السعودية كعادتها امتنعت عن استشارة الدول والمنظمات الإسلامية فضلا عن الأخذ بعين الاعتبار آراء الخبراء والمختصين ذوي العلاقة وأعلنت بشكل منفرد عن “ضوابط مُنظِمة” لا تعالج كامل المخاوف المرتبطة بتنظيم شؤون الحجاج في غضون أزمة فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن ما تم إعلانه من السعودية اقتصر على أمور التعقيم وحركة الحجاج ما بين وداخل المشاعر المقدسة والمخاطرة بالسماح للحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا بإكمال الحج ضمن مجموعة خاصة ذات مسار مناسب لحالتهم.

وإلى جانب توفير المُطهرات، منعت الضوابط زيادة عدد الركاب داخل كل حافلة، طوال الانتقالات بين المشاعر المقدسة، عن 50% من إجمالي طاقتها الاستيعابية للحافلة، ومنع لمس الكعبة المشرفة أو الحجر الأسود أو تقبيله ووضع حواجز ومشرفين لمنع القرب من هذه الحواجز.

وأعلنت السلطات السعودية كذلك “جدولة تفويج الحجاج إلى صحن الطواف”، على نحو يضمن ترك مسافة متر ونصف على الأقل بين كل شخص وآخر، فضلا عن تقليل التواصل الشخصي بين مرتادي الحرم المكي، ومنع التجمعات لكنها لم تحدد أي آليات تفصيلية لذلك.

وكان أمر وضع الضوابط المذكورة اقتصر على اجتماع للجنة الحج والإسكان والخدمات -إحدى اللجان المتخصصة-في مجلس الشورى السعودي، في اجتماعٍ عقدته عبر الانترنت دون استشارة أي من الخبراء ذوي العلاقة.

وحملت الهيئة الدولية للرقابة على إدارة السعودية للحرمين السلطات السعودية كامل المسئولية عن نتائج القصور الحاصل في وضع تدابير وخطط موسم الحج لهذا العام في ظل الظرف الصعب الراهن.

وجددت التأكيد على أن إلغاء موسم الحج لهذا العام واقتصاره على عدد محدود من المقيمين داخل المملكة فضلا عن غياب عوامل الأمن والسلامة للحجاج يؤكد مجددا ضرورة إنهاء احتكار السعودية لإدارة الحرمين عبر تشكيل لجنة دولية وإعطاء جميع السلطات لتلك اللجنة بدلاً من الأسرة السعودية.

وأعلنت السعودية في 22 حزيران/يونيو الماضي “إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة”، على نحو مغاير لما اعتاد ملايين المسلمين حول العالم القيام به سنويًا.

وجددت الهيئة الدولية معارضتها لانفراد السلطات السعودية في إلغاء موسم الحج من دون أي تواصل مع الدول الإسلامية وبتجاهل آلاف الحجاج الذين يتحملون قوائم انتظار طويلة ويستثمرون مدخراتهم للقيام بالرحلة الدينية والكثير منهم في دول تعافت أو سجلت انخفاضا كبيرا بإصابات جائحة كورونا.

من جهته قال الناطق باسمها شجاعت جمال الدين إنه كان من الممكن وعبر مشاورات إسلامية واسعة بلورة عددا من الحلول الخلاقة بشأن المضي قدما في تنظيم موسم الحج مثل تقليل أعداد المسموح لهم بأداء المناسك وفرض قواعد احترازية واسعة لا سيما في ظل التراجع الذي تسجله مستويات تفشي جائحة كورونا حول العالم مؤخرا.

وأضاف جمال الدين أنه كان من الممكن الاكتفاء بمنع كبار السن والمرضى من المشاركة في موسم الحج واقتصاره على تحديد العمر من ٢٠ إلى ٤٠ وتقليص العدد وتشديد الإجراءات الأمنية الصحية والتدابير الاحترازية.

وشدد على أن قرار إلغاء موسم الحج من عدمه أمر يتعلق بالمسلمين جميعا حتى لو كان ضروريا بالنسبة لتدابير الوقاية، مشيرا إلى وجود اختلافات في الآراء تطرح بعضها أن الدين مقدماً على الاعتبارات الصحية وأن الحج شعيرة لا يمكن إلغاؤها وبالتالي يجب أن يكون القرار بشأن ذلك جماعيا دون سيطرة منفردة من السلطات السعودية.

يشار إلى أنه تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدسة.

 

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*