رئيسي, غرفة الإعلام

هيئة مراقبة الحرمين ترحب بتراجع السعودية عن إلغاء موسم الحج وتطالب بعدم اقتصاره على السعوديين فقط

%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac

جاكرتا- رحبت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين اليوم بقرار المملكة العربية السعودية عدم إلغاء موسم الحج بشكل كامل وذلك استجابة لجهود الهيئة خلال الأسابيع الماضية.

وقالت الهيئة في بيان لها إن القرار السعودي جيد لكنه غير كاف حيث يسمح لأعداد محدودة من الحجاج بأداء الفريضة من المملكة فقط وأنه كان أولى بالمملكة السماح لكل الدولة المسلمة بإرسال وفود صغيرة للحج وذلك في صورة رمزية لعدم إلغاء موسم الحج.

وقال عضو مجلس علماء الهيئة في ماليزيا الشيخ عزمي عبد الحامد إن السعودية تستفرد بقرار موسم الحج ولا تستشير الدول المسلمة وتتصرف بشكل مجحف وكأن الأماكن المقدسة هي حكر للطغمة الحاكمة.

وأضاف الشيخ عزمي أن الهيئة ترفض سلوك الاستفراد الدكتاتوري في تقرير الموسم الروحاني الأهم للمسلمين وكان بالإمكان أيجاد حلولا كثيرة اقترحتها الهيئة وبعض الدول المسلمة من إجراءات صحية صارمة مع تقليل الأعداد موزعة على الدول.

وكدت شخصيات إسلامية بارزة شاركت في ندوة عقدتها الهيئة الدولية للرقابة على إدارة السعودية للحرمين قبل يومين، على معارضتها لاستفراد المملكة العربية السعودية في قرار إلغاء موسم الحج لهذا العام من دون التشاور مع الدول والمنظمات الإسلامية.

وعقدت الندوة عبر الانترنت وترأسها الشيخ إسماعيل الدوا من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في زيمبابوي، وأدارها الناطق باسم الهيئة الدولية شجاعت جمال الدين.

وشارك في الندوة كل من: محمد عزمي أبو حميد من ماليزيا، والشيخ الحاج سعيد نوري من الهند، ومحمد فال بن راشد من موريتانيا، الشيخ فريد دينجوش من تايلند، والشيخ سوم عبد الصمد من بنغلاديش والشيخ فريد دينييوش من تايلند، والعلامة قاري زاور بهادور والشيخ عثمان نوراني وكلاهما من باكستان، وعمران حسين توشار من بنغلاديش، والشيخ أبو بكر سيدي أميرك من موريتانيا، والشيخ يحيى بشير من تونس.

كما شارك المحامي مصعب الدين بكتيار من بنغلاديش، والشيخ سمير الإسلام من سريلانكا، والشيخ أبو أشرف زيشان من جنوب أفريقيا، والمحامي أسفك أحمد أصوي من الهند، والشيخ رضوان الأشرفي من بنغلاديش، والشيخ جمال نصير من كمبوديا، والشيخ محمد عزمي عبد الحميد من ماليزيا، والشيخ مجتهد هاشم من إندونيسيا.

وقال الشيخ بوبكر سيدي امبيريك من موريتانيا في مداخلة له، إن عقد الندوة في هذا التوقيت دليل على إصرار القائمين على الهيئة الدولية لمراقبة إدارة الحرمين في استمرارية العمل ولو في أحلك الظروف.

وأشار إلى مواصلة سلطات آل سعود احتكار وتسييس فريضة الحج، مؤكدا على ضرورة إشراك العالم الإسلامي في قرار خطير وغير مسبوق مثل إلغاء الحج لهذا العام.

وقال “لو كانت السلطات السعودية راشدة لفهمت أهمية إشراك الجميع حتى تتظافر الجهود ولا تركن إلا هكذا قرار الذي بسبب تعنتها واحتكارها وها هي عاجزة عن إدارة الحرمين في مثل هذه الظروف لكن عقلية الهيمنة والإقصاء المفرطة قد أصابت آل سعود حتى أضحت الدول تخاف على مواطنيها وبموجب الخوف عطلت أحد أهم اركان أركان الإسلام لعلمها أن السلطات السعودية عاجزة عن إدارة شئونها الداخلية الطبيعية العادية.

وأضاف “علينا في الهيئة أن نتخذ من عجز آل سعود في إدارة الحرمين هذه السنة وتخوف بعض الدول الإسلامية وهي محقة علينا أن نتخذ منه دليل لإقامة الحجة على آل سعود انهم وحدهم عاجزين عن إدارة الحرمين بمفردهم وكذا إقناع قادة الرأي في العالم الإسلامي بضرورة التحرك لإجبار السعودية على قبول الشراكة في إدارة الحرمين”.

من جهته قال الشيخ فريد دينجوش من تايلند، إن الحج لا يجب أن تلغيه المملكة العربية السعودية لأن الحج هو الركيزة الخامسة للإسلام، والمملكة ليس لديها سلطة لمنع الحج أو إلغاء الحج.

وأضاف أن الهدف الرئيسي من الحج هو الأخوة بين المسلمين ولكن للأسف السعودية تستخدمه لتقسيم الوحدة الإسلامية وهم يروجون لأيديولوجية مملكتهم وعلى السلطات السعودية إشراك العالم الإسلامي لإدارة الحرمين.

أما الشيخ سوم عبد الصمد من بنغلاديش، فأكد على وجوب استمرار الضغط على الحكومة السعودية لإشراك العالم الإسلامي في إدارة الحرمين وأن تعرف أن الحج لجميع الأمة الإسلامية وليس ملكا عاما للسعودية.

واقترح تشكيل لجنة استشارية دولية وأن نأخذ عضوين على الأقل من جميع الدول الإسلامية من ذوي الخبرة في قضايا الحج والعمرة.

فيما قال الحاج سيد نوري من الهند إنه يجب على الحكومة السعودية التشاور من العلماء والعلماء من جميع أنحاء العالم أنه بسبب أزمة الوباء ما يجب أن نفعله لكن السعودية لم تتشاور مع العلماء لذلك نرفض بشدة قرار السعودية بإلغاء الحج .

وتساءل إن من أعطى السعودية صلاحية إلغاء الحج لأن الحج من الشعائر الإسلامية وليس ملكا سعوديا، مؤكدا “لن نقبل بهذا القرار وسنحتج بأقوى العبارات، كما طالب شعوب العالم بالاحتجاج والاضطراب ضد هذا القرار السعودي غير المشروع وغير الإسلامي.

وفي السياق قال قاري زواوار بهادور من باكستان إن على المملكة العربية السعودية ضرورة تشكيل لجنة استشارية من علماء العالم المؤثرين من أجل إدارة أفضل للحج والعمرة، كما أبدي قلقه من خطط السعودية لإلغاء الحج بشكل منفرد.

كما قال الشيخ إسماعيل دوا من زيمبابوي إن مكة والمدينة لا يجب اعتبارهما ملكاً للمملكة العربية السعودية كونهما ملكا للأمة الإسلامية كلها، مؤكدا أن على المملكة التشاور مع العلماء قبل إلغاء الحج.

وأكد المشاركون في الندوة في مداخلات لهم على معارضة إصرار السلطات السعودية على الاستفراد بإدارة الحرمين وعدم اهتمامها برأي الأمة الإسلامية رغم أن الحج يشكل فريضة مقدسة لدى المسلمين أجمع وأمر محل اهتمام لهم جميعا.

وشدد المتحدثون في مداخلتهم على أنه لا يحق للسلطات السعودية تكريس استفرادها بإدارة الحرمين والبت في مصير الحج حتى في ظل هذه الظروف الصعبة التي تتعلق بمواجهة جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19).

وانتقد المتحدثون عدم إجراء السلطات السعودية أي مشاورات مع البلدان والمنظمات الإسلامية بشأن مصير موسم الحج، مؤكدين أنه لا يجب ترك مصير موسم الحج للسلطات السعودية لتقرر به بشكل منفرد والحاجة إلى أوسع تشاور إسلامي شامل يخرج برؤية موحدة بشأن إدارة الحرمين في هذه المرحلة.

وسبق أن صرح رئيس مجلس علماء هيئة مراقبة الحرمين في ماليزيا الشيخ عزمي عبدالحامد، بأنه من المؤسف إصرار النظام السعودي الاستفراد باتخاذ قرار غير مسبوق وعلى هذه الدرجة من الخطورة بشأن إلغاء موسم الحج دون استشارة أي دولة إسلامية.

وأكد عبدالحامد أن السلوك السعودي ينم عن إصرار مستنكر لاستمرار التفرد السعودي وتهميش الدول الإسلامية والمسلمين بشكل عام حول العالم رغم أنهم طرفا رئيسيا في كل ما يتعلق بالحج والعمرة.

كما اعتبر أن التصرف السعودي باللجوء إلى الحل الأسهل وهو إلغاء موسم الحج بكامله يؤكد على الفشل السعودي الحاصل منذ سنوات طويلة في إدارة الحرمين وعدم القدرة على توفير آليات حماية للحجاج.

وشدد عبدالحامد على أن الدول الإسلامية أصبحت ضحية سلوك أرعن من النظام السعودي يرى نفسه صاحب الحق الوحيد في اتخاذ كل القرارات ذات الصلة بإدارة الحرمين رغم المطالب الإسلامية الواسعة بإدارة مشتركة وقرار تشاوري.

وجددت الهيئة الدولية معارضتها لانفراد السلطات السعودية في إلغاء موسم الحج من دون أي تواصل مع الدول الإسلامية وبتجاهل آلاف الحجاج الذين يتحملون قوائم انتظار طويلة ويستثمرون مدخراتهم للقيام بالرحلة الدينية والكثير منهم في دول تعافت أو سجلت انخفاضا كبيرا بإصابات جائحة كورونا.

من جهته قال الناطق باسمها شجاعت جمال الدين إنه كان من الممكن وعبر مشاورات إسلامية واسعة بلورة عددا من الحلول الخلاقة بشأن المضي قدما في تنظيم موسم الحج مثل تقليل أعداد المسموح لهم بأداء المناسك وفرض قواعد احترازية واسعة لا سيما في ظل التراجع الذي تسجله مستويات تفشي جائحة كورونا حول العالم مؤخرا.

وأضاف جمال الدين أنه كان من الممكن الاكتفاء بمنع كبار السن والمرضى من المشاركة في موسم الحج واقتصاره على تحديد العمر من ٢٠ إلى ٤٠ وتقليص العدد وتشديد الإجراءات الأمنية الصحية والتدابير الاحترازية.

وشدد على أن قرار إلغاء موسم الحج من عدمه أمر يتعلق بالمسلمين جميعا حتى لو كان ضروريا بالنسبة لتدابير الوقاية، مشيرا إلى وجود اختلافات في الآراء تطرح بعضها أن الدين مقدماً على الاعتبارات الصحية وأن الحج شعيرة لا يمكن إلغاؤها وبالتالي يجب أن يكون القرار بشأن ذلك جماعيا دون سيطرة منفردة من السلطات السعودية.

وكانت السعودية أعلنت أمس من دون تشاور مع الدول والمنظمات الإسلامية، أنه تقرر إقامة موسم الحج هذا العام بأعداد محدودة للراغبين في أداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت وزارة الحج والعمرة في بيان صحفي إنه “في ظل استمرار هذه الجائحة، وخطورة تفشي العدوى في التجمعات والحشود البشرية، والتنقلات بين دول العالم، وازدياد معدلات الإصابات عالميًا، فقد تقرر إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأضافت أن ذلك يأتي “حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًا وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية”.

يشار إلى أنه تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدسة.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*