تقارير, رئيسي

هيئة الحرمين تعقد ندوة عاجلة حول خطط السعودية إلغاء موسم الحج لهذا العام بشكل منفرد

%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9

جاكرتا- عقدت الهيئة الدولية للرقابة على إدارة السعودية للحرمين اليوم ندوة عاجلة عبر الانترنت حول خطط سلطات المملكة العربية السعودية إلغاء موسم الحج لهذا العام بشكل منفرد ودون استشارة الدول الإسلامية.

وأكد المشاركون في الندوة على معارضة إصرار السلطات السعودية على الاستفراد بإدارة الحرمين وعدم اهتمامها برأي الأمة الإسلامية رغم أن الحج يشكل فريضة مقدسة لدى المسلمين أجمع وأمر محل اهتمام لهم جميعا.

وتحدث في الندوة كل من: محمد عزمي أبو حميد من ماليزيا، وشيخ محمد سعد نوري من الهند، وبير سيد سافدار ساه من باكستان، ووشيخ إسماعيل من زيمبابوي، ومحمد فال بن راشد من موريتانيا، السيد فريد دينجوش من تايلند.

وشدد المتحدثون في مداخلتهم على أنه لا يحق للسلطات السعودية تكريس استفرادها بإدارة الحرمين والبت في مصير الحج حتى في ظل هذه الظروف الصعبة التي تتعلق بمواجهة جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19).

وانتقد المتحدثون عدم إجراء السلطات السعودية أي مشاورات مع البلدان والمنظمات الإسلامية بشأن مصير موسم الحج، مؤكدين أنه لا يجب ترك مصير موسم الحج للسلطات السعودية لتقرر به بشكل منفرد والحاجة إلى أوسع تشاور إسلامي شامل يخرج برؤية موحدة بشأن إدارة الحرمين في هذه المرحلة.

وسبق أن صرح رئيس مجلس علماء هيئة مراقبة الحرمين في ماليزيا الشيخ عزمي عبدالحامد، بأنه من المؤسف إصرار النظام السعودي الاستفراد باتخاذ قرار غير مسبوق وعلى هذه الدرجة من الخطورة بشأن إلغاء موسم الحج دون استشارة أي دولة إسلامية.

وأكد عبدالحامد أن السلوك السعودي ينم عن إصرار مستنكر لاستمرار التفرد السعودي وتهميش الدول الإسلامية والمسلمين بشكل عام حول العالم رغم أنهم طرفا رئيسيا في كل ما يتعلق بالحج والعمرة.

كما اعتبر أن التصرف السعودي باللجوء إلى الحل الأسهل وهو إلغاء موسم الحج بكامله يؤكد على الفشل السعودي الحاصل منذ سنوات طويلة في إدارة الحرمين وعدم القدرة على توفير آليات حماية للحجاج.

وشدد عبدالحامد على أن الدول الإسلامية أصبحت ضحية سلوك أرعن من النظام السعودي يرى نفسه صاحب الحق الوحيد في اتخاذ كل القرارات ذات الصلة بإدارة الحرمين رغم المطالب الإسلامية الواسعة بإدارة مشتركة وقرار تشاوري.

وجددت الهيئة الدولية معارضتها لانفراد السلطات السعودية في إلغاء موسم الحج من دون أي تواصل مع الدول الإسلامية وبتجاهل آلاف الحجاج الذين يتحملون قوائم انتظار طويلة ويستثمرون مدخراتهم للقيام بالرحلة الدينية والكثير منهم في دول تعافت أو سجلت انخفاضا كبيرا بإصابات جائحة كورونا.

من جهته قال الناطق باسمها شجاعت جمال الدين إنه كان من الممكن وعبر مشاورات إسلامية واسعة بلورة عددا من الحلول الخلاقة بشأن المضي قدما في تنظيم موسم الحج مثل تقليل أعداد المسموح لهم بأداء المناسك وفرض قواعد احترازية واسعة لا سيما في ظل التراجع الذي تسجله مستويات تفشي جائحة كورونا حول العالم مؤخرا.

وأضاف جمال الدين أنه كان من الممكن الاكتفاء بمنع كبار السن والمرضى من المشاركة في موسم الحج واقتصاره على تحديد العمر من ٢٠ إلى ٤٠ وتقليص العدد وتشديد الإجراءات الأمنية الصحية والتدابير الاحترازية.

وشدد على أن قرار إلغاء موسم الحج من عدمه أمر يتعلق بالمسلمين جميعا حتى لو كان ضروريا بالنسبة لتدابير الوقاية، مشيرا إلى وجود اختلافات في الآراء تطرح بعضها أن الدين مقدماً على الاعتبارات الصحية وأن الحج شعيرة لا يمكن إلغاؤها وبالتالي يجب أن يكون القرار بشأن ذلك جماعيا دون سيطرة منفردة من السلطات السعودية.

يشار إلى أنه تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدسة.

 

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*