الإنتهاكات, الفيديو, تقارير, رئيسي, شكاوي, غرفة الإعلام

الليبيون يحتجون على استمرار السعودية احتجاز 3 معتمرين

%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9

تظاهر حشد من الليبيين والمتضامنين أمام القنصلية السعودية في إسطنبول التركية احتجاجا على استمرار المملكة العربية السعودية في احتجاز ثلاثة معتمرين ليبيين بعد أدائهم مناسك العمرة في مايو2017، معبرين عن مخاوفهم من أن يلق المعتقلين مصير الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل داخل القنصلية بطريقة بشعة.

 

وخلال الوقفة التضامنية، هدد المعتصمون باللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للإفراج عن الليبيين الثلاثة، الذين دخلوا السعودية بشكل قانوني لأداء مناسك العمرة، وبعد أن هموا بالعودة، احتجزهم الأمن السعودي من مطار جدة.

 

والمحتجزون هم: “محمد الخضراوي، وحسن زعيط، ومحمود رجب”.

 

وشارك في الوقفة التضامنية عدد من ذوي المحتجزين الثلاثة، أمام القنصلية السعودية في إسطنبول، والتي شهدت في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث قام فريق بقيادة مساعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقتله خنقا، ثم تقطيع جثته والتخلص منها بإذابتها باستخدام مواد كيمياوية.

 

وأثارت قضية خاشقجي الرأي العام الدولي، وشكلت فضحية لانتهاكات النظام السعودي وولي العهد لحقوق الإنسان، وطالبت المنظمات الحقوقية بمحاكمة ولي العهد والإفراج عن معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين والمحتجزين في المملكة بشكل غير قانوني كما المعتمرين الليبيين الثلاثة.

 

وشهد الاعتصام ترديد المتظاهرين شعارات عديدة، ورفع لافتات كتب عليها “نناشد الملك سلمان إطلاق سراح المعتقلين”، و”أجيبونا يا مسؤولي السعودية أين أبناؤنا.. ماذا فعلتم بهم؟!!”، و”الحرية لضيوف الرحمن”.

 

وتلى ذوو المحتجزين بيان صحفي صادر باسمهم، عبروا فيه عن خوفهم من أن يلقى الموقوفون الثلاثة “نفس مصير” الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وغيره من الذين تلقوا أصناف التعذيب في السجون السعودية.

وأكد البيان الصحفي أن الليبيين الثلاثة دخلوا السعودية بطرق مشروعة “قاصدين بيت الله الحرام، ولم يدخلوها بطرق غير مشروعة حتى يتم القبض عليهم واحتجازهم، كما أنهم بعيدون تماماً عن التجاذبات السياسية داخل وخارج ليبيا”، مشددا على تمسك الليبيين بالإفراج عن أبنائهم.

 

وعلى هامش الوقفة، قال “محمد زعيط”، والد المحتجز حسن زعيط: إن “أبناءنا دخلوا السعودية بأوراق رسمية، ونطالب سلطات المملكة بتحرير هؤلاء السجناء، ونطالب الشعب السعودي بأن يضغط على ولي العهد محمد بن سلمان ليطلق سراحهم”.

 

وطالب زعيط “المؤسسات الحقوقية في العالم والصليب الأحمر بالاطلاع بدورهم في انهاء الأزمة؛ ونطالب الملك سلمان بأن يتدخل لإطلاق سراحهم ويراعي ظروف أسرهم التي تنتظر أبناءها منذ قرابة السنتين”.

 

كما طالبت زوجة المعتقل محمود بن رجب السلطات السعودية بالإفراج العاجل عن زوجها وزملائه.

 

وكانت السلطات السعودية اضطرت للإعلان أنها اعتقلت المذكورين لكن بناء على طلب من الحكومة الليبية، والتي بدورها نفت نفيا قاطعا الأمر، وطالبت السعودية بتوضيح عاجل بالخصوص.

 

وأكدت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين حينها تضامنها الكامل مع المعتمرين الليبيين، وعبرت عن أسفها الشديد على ضعف الموقف الإسلامي من اقدام السعودية على اعتقال المعتمرين والحجاج لأسباب سياسية.

 

وجددت الهيئة الدولية التأكيد على مطالبها بتشكيل لجنة من الخبراء المسلمين لإدارة الحرمين الشريفين، والتوقف التام عن تسيس الشعائر الديني، واستغلالها لاعتقال المسلمين وتسليمهم لمليشيا متهمة بارتكاب الإرهاب .

 

وطالبت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بالضغط على السلطات السعودية لإجبارها على احترام حرية العبادة وأداء الشعائر الدينية والتي كفلتها القوانين والمعاهدات الدولية.

 

من جهته، كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن عدة وثائق وشهادات تثبت قيام السلطات السعودية بممارسة الإخفاء القسري المستمر بحق الليبيين الثلاثة، وقال إن آثار هؤلاء اختفت منذ وصلوا إلى مطار جدة لمغادرة السعودية بعد أداء مناسك “العمرة، محملاً السلطات السعودية المسؤولية عن جريمة إخفائهم قسرياً وداعياً إلى الكشف عن مصيرهم بشكل فوري.

 

وتخشى عائلات المفقودين من أن تكون السعودية قد سلمت أبناءها للحكومة الليبية في الشرق الليبي الخاضع لسيطرة القائد العسكري خليفة حفتر، وهي الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، والتي تتمتع بعلاقات قوية مع الرياض.

قالت بريتشيت: “إن صح هذا الزعم فإن هذا يجعل مسؤولية الرياض مضاعفة. فهي من جهة لم تذكر أية معلومات عن تسليم هؤلاء والجهة التي استلمتهم، ما يمثل جريمة إخفاء قسري على مدار عام ونصف. وهي من جهة ثانية وعبر تعاملها مع جهات موزاية لحكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة تقوم بخرق قرارات مجلس الأمن التي توصي كل الدول الأعضاء بالتعامل فقط مع الحكومة الرسمية في طرابلس، وهي الجهة التي تتبع لها القنصلية الليبية في جدة”. وختمت بريتشيت بالتساؤل: “إن صح الخبر، فما هي الرسالة التي ترسلها الرياض عندما تقوم بتسليم أشخاص لجهة غير حكومتهم الرسمية؟”.

 

يشار إلى أن الأورومتوسطي حصل على شهادة سجين –لم يكشف المرصد عن اسمه- كان معتقلا في أحد السجون التابعة للقائد العسكري “خليفة حفتر”،  وأفاد بأنه شاهد “محمد الخضراوي”، أحد الأشخاص الثلاثة الذين جرى إخفاؤهم، يعذب من قبل عناصر تابعة لحفتر.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*