الإنتهاكات, تقارير, رئيسي, غرفة الإعلام

رغم تحذيرات الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين… الفساد يستشري في وزارة الحج والعمرة

%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d8%af

يحكم أخطبوط الفساد قبضة أذرعه على وزارة الحج والعمرة السعودية بشكل قوي يصعب معه تخيل حجم الخداع والتزوير والكذب الذي تمارسه الوزارة على الحجاج والمعتمرين المسلمين من أنحاء العالم، والذين يتعرضون للابتزاز المالي والسياسي بشكل متزايد.

 

وتؤكد مصادر مطلعة داخل الوزارة للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين أن الفساد الإداري والمالي والمحسوبية يزكم الأنوف، وبلغ حدا أصبح حديث الموظفين والشارع في المملكة العربية السعودية، ويرجع له الكثير من المشاكل التي تواجه ملف الحج والعمرة.

 

وكان الموظف (م، ب) يعمل في العام 1423 في وزارة الحج والعمرة على مرتبة 101/4 وبراتب 3501,75  ريال (934 دولار)، ثم فصل من العمل، وانتقل للعمل بوزارة الصحة مع أحد الوزراء الذين لاحقتهم قضايا الفساد الإداري والمالي.

الفقيه وصهره باشا

ولم يحمل الموظف أي خبرة أو شهادة تؤهله ليكون وكيل وزارة الحج والعمرة والمشرف العام على مكتب الوزير في مكة المكرمة سوى أنه ينتمي بصلة قرابة للوزير (صهره).

 

فقد أصدر الوزير (ع، ف) الذي شغل أيضا منصب وزير الصحة سابقاً قراراً نصه “لما تقتضيه مصلحة العمل يتم تكليف الموظف (م، ب) بمنصب مستشار بالوزارة ومدير عام لمكتب إدارة التحول ويعامل معاملة موظف بالمرتبة الخامسة عشر”، مضيفة أنه “عندما انتقل الوزير (ع، ف) إلى منصب وزير الاقتصاد والتخطيط، جرى نقل الموظف (م، ب) معه وبنفس المزايا المالية.

 

وتضيف المصادر أنه تم التنسيق لاحقاً بين وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الحج والعمرة لإصدار قرار وزاري في 16 / 10 / 1438 هـ (يوليو/تموز 2017) بإعارة الموظف (م، ب) وتكليفه بمنصب وكيل الوزارة للشؤون التنفيذية بوزارة الحج والعمرة والمشرف العام على مكتب الوزير بمكة المكرمة.

‎وتقول المصادر إن قرار إلغاء إعارة الموظف (م، ب) من قبل وزارة الحج والعمرة بمثابة محاولة للتنصل من المشاركة في قضايا الفساد الإداري والمالي التي تلاحق الوزير (ع، ف)، في ظل مطالبة موظفي وزارة الحج والعمرة بمحاسبة كل مفسد ولىّ عليهم من هو أقل منهم شهادات وخبرة.

 

وتلفت المصادر للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين أن الفساد الإداري والرشوة والمحسوبية أصبحت جزءا من الروتين داخل الوزارة التي تعد من أهم الموارد المالية للدولة بعد النفط، إضافة إلى تدخل المخابرات السعودية بشكل فج في كل أمور الوزارة، ولها الحق الكامل في منح ومنع تأشيرات الدخول للحج والعمرة عن أي مسلم بدون تقديم الأسباب، والتي أحيانا تكون شخصية بحته أو سياسية.

 

وتبدى المصادر استغرابها من توقيف موظف صغير في وزارة الحج بتهم الفساد في الوقت الذي تتكون فيه اللجنة العليا لمكافحة الفساد من أكثر المسؤولين فسادا، وبينهم رئيس جهاز أمن الدولة.

 

وخلصت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين إلى أن الفساد أضحى جزءا أساسيا من نهج وسياسات العمل اليومين داخل وزارة الحج السعودية، بحيث يصعب حتى التفريق بينه وبين الأمور القانونية في بعض الأحيان.

 

وترى الهيئة الدولية أن إدارة الحرمين الشريفين وملايين المسلمين الذين يزورنها لأداء الشعائر الدينية تستوجب إدارة متخصصة من الخبرات الإسلامية المتوفرة في العالم، بما يليق بالمسلمين، ويضمن تقديم أفضل الخدمات والرعاية لهم أثناء أداء العبادات.

 

وفي هذا الإطار، تؤكد الهيئة الدولية “الحرمين ووتش” أن على الهيئات الإسلامية الكبرى أخذ المسؤولية على عاتقها لإنهاء معاناة المسلمين في الحج والعمرة، ووقف التلاعب السعودي في أهم شعيرة دينية في الإسلام، واتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*