الإنتهاكات, تقارير, رئيسي, شكاوي, غرفة الإعلام

السعودية توسع دائرة تسيس الحج والعمرة

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b3%d8%b9-%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a9

وسعت السلطات السعودية دائرة تسيس الحج والعمرة ومنع المسلمين من أدائهما لأسباب سياسية مثل انتقاد الأسرة الحاكمة في المملكة العربية أو التعبير عن رفض أي سياسة من سياساتها، أو حتى الانتماء لبلد يختلف سياسيا أو اقتصاديا مع السلطات السعودية الحالية.

وأكدت مصادر متطابقة أن السلطات السعودية أرسلت نشرة دبلوماسية لجميع سفاراتها تتضمن التأكيد على منح أحقية رفض تأشيرة أي معتمر أو حاج تعتقد قوائم السفارة أنه معارض لها أو من منطقة قامت بتظاهرات ضد المملكة في ذلك البلد.

وانعكست السياسة السعودية في إدارة الحج والعمرة على أراء الكتاب والمحللين الذين شبهوا سياسة الرفض والمنع للحج والعمرة بالمنشار الكهربائي الذي قطع به فريق الاغتيال السعودي الكاتب الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية الدبلوماسية لبلاده في إسطنبول.

وكانت التحقيقيات التركية كشفت أن فريق الاغتيال بقيادة مساعدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد قتل خاشقجي واستخدم منشارا كهربائيا جلبه معه خصيصا لتقطيع الجثة ثم التخلص منها باستخدام مواد كيماوية.

وكما في اغتيال خاشقجي، رأى النشطاء أن السعودية تستخدم منشار المنع في الحج والعمرة، وتمنع المسلمين من أداء فريضة الحج وزيارة الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة.

وولدت هذه المخاوف عزوف الآلاف عن محاولة أداء الحج والعمرة بسبب الخشية من التعرض لنفس مصير الصحفي خاشقجي (60 عاما) والذي كان مقرب من الديوان الملكي السعودي لفترات طويلة!.

وفي المقابل، وسعت المخاوف من دائرة التأييد لتدويل إدارة الحرمين الشريفين وتحريرها من القبضة السعودية التي تستخدمها كعصا سياسية ضد المسلمين.

ويأتي توسيع دائرة منع المسلمين من الحج والعمرة بعد سلسلة قرارات مشابهة بينها منع إصدار تأشيرة الحج والعمرة للاجئين الفلسطينيين الذين لا يحملون جواز سفر أردني مؤقت ويصل تعداد هؤلاء في فلسطين وخارجها لنحو 4 ملايين فلسطيني مسلم.

كما قررت السلطات السعودية منع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من أداء الحج والعمرة، ورفضت إصدار التأشيرات لهم.

ويأتي ذلك بعد قرار مشابه لمنع المسلمين في دول على خلاف سياسي مع القيادة السعودية الجديدة خاصة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مثل إيران وسوريا واليمن وقطر. كما تصاعدت عمليات اختطاف الحجاج والمعتمرين من مكة المكرمة والمدينة المنورة، مثل المعتمرين من ماليزيا وأندونيسيا وليبيا والسودان.

“منشار تأشيرة الحج والعمرة” دفع الكتاب لدعم مطالب تدويل إدارة الحرمين الشريفين لتشمل خبرات إسلامية وتضمن الحد من اختطاف السعودية لحرمين واستخدامها كسيف ضد المسلمين في العالم.

وقالت الباحثة والأكاديمية عبير كايد: “حان وقت تحرك الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لتحرير الحرمين من بن سلمان وتجار الحج والعمرة! فلا آية قرآنية تمنحهم استغلالها لأهداف سياسية وإيقاف لمهزلة الدينية والحفاظ على صورة الإسلام. الكويت وقطر وفلسطين ودول إسلامية أخرى لها الحق بالإشراف على الأراضي المقدسة في يثرب وقريش”.

ورأى الناشط الفلسطيني عبد الرحمن ذويب أن “السعودية بخلطها بين الحج وتصفية الحسابات والثارات السياسية بهذا الشكل الفج إنما تقوي موقف المطالبين بتدويل موسم الحج والوصاية عليه. ولو تعاملت بحيادية وتعظيم لشعائر الله لكان أفضل لها لكن التعصب الأعمى وسوء الإدارة إفراز هذا الواقع”.

وبالتزامن مع الإجراءات القمعية في الحج والعمرة، نظمت السلطات السعودية أول قداس للمسيحيين الأقباط في المملكة، بعد أن وجهت الدعوة للأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة لإقامة أول قداس في السعودية.

وانتشرت صور القداس بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، مع عبارات السخط على السلطات السعودية وولي العهد محمد بن سلمان، الذي يضيق على المسلمين في بلاد الإسلام ويمنح غير المسلمين حريات واسعة لأهداف ومقاصد سياسية وشخصية.

وتساءل الباحث المصري د. محمد الجوادي “هل ينوي محمد بن سلمان تطبيق رسوم على قداس المسيحيين أم أن الرسوم لا تطبق إلا على الحج والعمرة؟”.

وترأس الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة، قداسًا إلهيا أقيم لأول مرة بالتاريخ الحديث، في أحد بيوت العمال الأقباط بالمملكة العربية السعودية، أثناء زيارته للمملكة التي تستمر حتى 17 ديسمبر الجاري.

واصطحب نيافته أدوات الصلاة حسب الطقس القبطي الأرثوذكسي معه، ومنها أواني المذبح ولوح مقدس بديل عن مذبح الصلاة التي شارك فيها عدد كبير من الأقباط العاملين في المملكة وبعض الجاليات المسيحية.

وكانت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين طالبت بتشكيل إدارة إسلامية للحرمين الشريفين تضمن حيادية الحرمين وحرية العبادة لكل المسلمين في العالم، وعدم استخدام الحرمين في الخلافات السياسية بين السعودية والدول الأخرى، إضافة إلى تحسين إدارة الحرمين إداريا وخدماتيا بما يضمن تقديم افضل خدمة للحجاج المسلمين.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*