تقارير, رئيسي, غرفة الإعلام

السعودية تهوي بالحرم المكي وامامه يخوف الآمنين ويرهبهم بحجة الدفاع عن ولي العهد

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%87-%d9%8a%d8%ae%d9%88

قال تعال: “أوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ”.

لقد جعل الله البيت الحرم آمنا مطمئنا تهوي اليه افئدة المسلمين بلا خوف أو وجل، وتعهد بحفظه في كتابه الكريم إلى يوم الدين؛ حتى جاء من يتجرأ على الله ويخوف الناس في الحرم من عدم اتباع ولي العهد وإن جاء بأكبر الكبائر وقتل النفس التي حرم الله دون ذنب، وسفك دماء المسلمين المعصومة.

وقد بلغ الحال بالسلطات السعودية أن تبث الخوف في نفوس المصلين والمعتمرين في الحرمين خدمة لحاكم ظالم، ودفاعا عن ارتكابه لجريمة قتل مسلم معصوم بريئ هاجر من أطهر بقاع الأرض هربا من الحاكم الظالم وحفاظا على نفسه ودينه وعرضه، فأرسل هذا الحاكم خلفه ثلة من القتلة المجرمين.

واستمرارا لمسلسل استغلال الحرمين الشريفين في خدمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خرج امام الحرم المكي الشيخ صالح بن حميد في خطبة الجمعة في 24 نوفمبر تشرين ثاني الحالي على المسلمين في الحرم ليخوفهم من عدم اطاعة ابن سلمان، ويحذرهم من مصير البلدان القريبة كسوريا والعراق واليمن، ويهددهم بالويل والثوبر وعظائم الامور ، إن لم يدافعون عن عاهل المملكة وولي عهده ضد ما وصفها بالشائعات، في إشارة للاتهامات الدولية الموجهة لـ”ابن سلمان” باغتيال الصحافي جمال خاشقجي.

وبدأ بن حميد خطبته بتحذيره من ما وصفه بـ “سيل الاعلام الجارف” وما يحفل به من تلبيس في الطرح وانحراف في التحليل وتعسف في التفسير وعبث بالكلمات والمصطلحات والتضليل والتزييف وخلط الأوراق، والذي يهدف حسب بن حميد لإيجاد مزيد من التوتر والبلبلة لمصالح ضيقة من خلال النوائح المستأجرة.

وطالب في خطبة الجمعة التي يشاهدها ملايين المسلمين حول العالم بالالتفاف حول ولي العهد والقيادة، قائلا: “حين يتداعى المرجفون ويتطاول المتربصون فإن الذب عن الدين ولزوم الجماعة والاجتماع على القيادة يكون لزاما من أجل صد الشائعات وإبقاء اللحمة والحفاظ على الوحدة، والعاقل المتأمل يرى من حوله سفنا تُخرق وأخرى تغرق، فالحذر الحذر من مفسد أو حاقد أو طامع أو حاسد أو جاهل ليتعدى على السفينة فيخرقها ثم يغرقها”.

وتابع بن حميد: “وإن شئتم نموذجا لهذا السفينة المستهدفة فتأملوا ما يحاول فيه بعض المتربصين وذوو الأغراض والأهواء والمتطرفين من النيل من حصن الدين وقبلة المسلمين بلاد الحرمين الشريفين مأرز الايمان ورافعة لواء الشرع وتحكيم الكتاب والسنة ..توحيد الله شعارها والحكم بما أنزل الله دستورها والبيعة على كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم نهجها” متاجهلا تماما الحديث عن حرمة سفك الدماء المعصومة مثل الصحفي جمال خاشقجي واطفال اليمن.

واستطرد بن حميد في تخويف المسلمين من عدم الالتفاف حول ابن سلمان قائلا: إن العقلاء يدركون أنه لو تأثر موقع هذه البلاد، فسوف تتوسع دائرة القلق والفشل والتمزق في المنطقة وخارج المنطقة، على وصفه.

وحذر بن حميد الشعب السعودي مما وصفها إضاعة المكاسب وإزالة النعمة ( نعمة علو الدين ) واجتماع الكلمة ورغد العيش وانتشار الأمن، داعيا الى الوقوف في وجه كل متربص.

وقال بن حميد الذي اختتم خطبته داعيا للملك وولي عهده: “نعوذ بالله من التقلبات السياسية والحروب الأهلية والتحزبات والطائفية والتوجهات العنصرية، وحفظ بلاد المسلمين أجمعين”.

وتأتي هذه الخطبة ضمن سياسة السعودية استغلال ادارتها للحرمين الشريفين في خدمة أهداف الاسرة الحاكمة السياسية والشخصية والتي تتعارض مع مصالح الأمة الإسلامية في معظمها.

وترى الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين أن اصرار السلطات السعودية على حرف مسار الحرمين الشريفين يؤكد ضرورة تدخل العالم الإسلامي في ضبط الامور وابقاء المقدسات الاسلامية منارة للاسلام والعلم والوحدة.

وتدعو الهيئة الدولية المنظمات الدولية والجهات المعنية للضغط على ولي العهد السعودي لاطلاق سراح العلماء والدعاة الذين كانوا ينيرون الحرمين علما ودعوة للدين.

وتطالب الهيئة المنظمات الإسلامية بالتداعي سريعا لمناقشة ايجاد ادارة اسلامية للحرمين على قدر المسؤولية وبما يضمن راحة المسلمين الذين يريدون الصلاة واداء الشعائر الدينية.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*