الإنتهاكات, تقارير, رئيسي, غرفة الإعلام

السعودية تهدم آثار المسلمين وترمم قصور ملوكها

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d9%85%d9%85-%d9%82%d8%b5%d9%88

تقوم السلطات السعودية بمخطط واضح للقضاء على أي أثر إسلامي في العاصمة المقدسة “مكة المكرمة” وكل ما يتصل بأفضل عصور المسلمين مقابل تعزيز آثار الدولة السعودية وملوكها.

ورصدت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين قائمة طويلة بالآثار الإسلامية التي هدمتها السلطات السعودية، ومهدت لذلك بإصدار فتاوي وأحكام من مشايخ الوهابية بأن التمسك ببيت أمنا خديجة رضى الله عنها لن ينفع الإسلام في شيء، وأن منزل الصحابي الجليل أبي بكر الصديق “شرك” يجب هدمه، وأن الكعبة مجرد مبنى يمكن تجاوز عظمته وبناء أبراج شاهقة للتجارة والربح حوله.

ومنذ منتصف التسعينات، تقوم السلطات السعودية بهدم الكثير من آثار ومباني مكة، مستعينة بفتاوي الوهابية التي تقدم الدين بقالب من الفهم القاصر والحرفي له، وترفض أي مراجعة أو نقاش في أراءها وكأنها منزلة، وتقدم للمسلمين الدين بشكل صلب ومتحجر، فيما تلينه للعاهل السعودي ليشكله على هوا مصالحه.

وتستغل السلطات السعودية سطوتها المالية على الدول الإسلامية الضعيفة لتفرغ المقدسات الإسلامية من روحها، وتهدم بشكل متسارع آثار المسلمين القديمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بدون وجل.

وقد بلغ هدم السعودية لآثار المسلمين في العاصمة المقدسة ما لم تبلغه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس الشريف، والتي تحتضن المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ورغم الاحتلال العسكري الإسرائيلي للمدينة إلا أنه تخشى هدم آثار المسلمين فيها مثلما تفعل السلطات السعودية في مكة والمدينة.

ولا يكاد الحاج أو المعتمر في مكة يجد مكانا أثرية في المدينة، أو يشعر بالروحانية وعبق الماضي، وقد انبتت المدينة عن صلاتها التاريخية والروحانية، وأصبحت مدينة تجارية ربحية تملأها الماركات العالمية والبضائع الأمريكية وتعج بالمولات والمطاعم العالمية، ما أضفى على المدينة مزيدا من الخواء الروحي.

وبدلا من أن تقوم السلطات السعودية بالحفاظ على التراث والآثار والكنوز المعمارية لتذكير الحاج بحياة الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه، وكيف قاوموا الكفار في لهيب الصيف وتحمل الرسول آذى عمه أبي جهل، تقوم السعودية برأس مالية مقيته بسلب الروح من جسد مكة.

حتى أن الكعبة بيت الله الحرام تضائل حجمها وهيبتها (ارتفاعها 14 مترا) مقابل المباني الشاهقة والأبراج الناطحة للسحاب (ارتفاع برج الساعة نحو 600 متر) والتي سلبت الكعبة رمزيتها في المدينة المقدسة.

وفي المقابل، فإن فتاوى الوهابية التي رخصت هدم الآثار الإسلامية العظيمة وبيت الصحابي الجليل ابي بكر وغيرها قد غابت عندما تقوم السلطات السعودية بترميم منازل ملوكها الأوائل وآثارهم في منطقة الدرعية عاصمة المملكة السعودية الأولى.

ومن بين الآثار الإسلامية النادرة والكنوز الثمينة التي دمرها آل سعود، المنزل الذي ولد فيه النبي العربي محمد بن عبد الله بشعب الهواشم في مكة، وبيت السيدة خديجة بنت خويلد، زوجة النبي أول امرأة آمنت برسالته الإنسانية، وبنوا مكانها 1400 مرحاض عام.

كما هدموا بيت أبي بكر الصديق ويقع في محلة المسفلة بمكة، والبيت الذي ولدت فيه فاطمة بنت محمد، وهو في زقاق الحجر بمكة.

كما هدم آل سعود بيت حمزة بن عبد المطلب عم النبي وأول شهيد في الإسلام قال عنه النبي محبذا باستشهاده استشهاد كل من يحارب الطغيان: (أول شهيد في الإسلام حمزة وثاني شهيد من حارب حاكم ظالم وأمره ونهاه فقتله) ويقع بيته في المسفلة بمكة.

كما هدم آل سعود بيت الارقم بين أبي الارقم، أول بيت أضاء للدنيا نور الإسلام، واختاره الرسول عليه الصلاة والسلام للالتقاء بأصحابه وأتباعه ليعلمهم أمور دينهم. وفيه بدأت خطوات نشر الإسلام للدنيا قاطبة، وشهد بيت الأرقم أحداثا جليلة، ففيه تمت أول مقابلة تاريخية بعد عداء شرس بين محمد وعمر حينما أعلن عمر بن الخطاب في هذا البيت ايمانه برسالة محمد، واستجاب الله لدعاء نبيه “اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين”، وحينما خرج “بلال بن رباح” رضى الله عنه ليؤذن بالثورة بأمر من عمر الذي قال له: “أذن يا بلال ان الدين جهرا”…

كما احتضن هذا البيت الذي دمر على عجل أول لقاء بين سيدنا محمد والصحابي الجليل أبي ذر الغفاري، خامس من دخل الإسلام، وشهد له النبي بقوله: “ما حملت الغبراء ولا أظّلت السماء ذو لهجة صادقة مثل ابي ذر الغفاري” ويقع هذا البيت بجوار الصفا بمكة.

وبدلا من الحفاظ على بيت الارقم بن أبي الأرقم، أقام آل سعود مكانه قصر، وقدموه عطوة لأحد مفتيهم عبد الملك بن إبراهيم.

كما أقدمت السلطات السعودية على هدم قبور الشهداء الواقعة في المعلى بأعلى صوته مكة وبعثروا رفاتهم، وهدمت السلطات أيضا قبور الشهداء في بدر، وكذلك هدموا مكان العريش “التاريخي” الذي نصب للنبي وهو يشرف ويقود المعركة ضد اغنياء اليهود وقريش!…

كما هدم آل سعود البيت الذي ولد فيه علي بن أبي طالب والحسن والحسين.

وسلبت السلطات السعودية الذهب الموجود في القبة الخضراء لتقوم بترصيع سيوف ملوك آل سعود وأمرائهم به.

وأخيرا تجرأ آل سعود على إعلان هدم القبة التي تظلل قبر سيدنا محمد علي الصلاة والسلام، إلا أنهم قوبلوا برفض كبير، وفضلوا تأجيل الأمر ليقوموا به على حين غفلة من المسلمين.

وفي المدينة المنورة، دمر آل سعود بقيع الغرقد، حيث يرقد المهاجرون والانصار من صحابة محمد وبعثروا رفاتهم.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*