الإنتهاكات, رئيسي, غرفة الإعلام

هيئة المراقبة: منبر الرسول يوظّف للدفاع عن القتلة

%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%8a%d9%88%d8%b8%d9%91%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7

ليس أعظم من الكذب على رسول الله صل الله عليه وسلم من على منبره الشريف في الحرم المكي في أطهر بقاع الأرض، وهو ما استمرأت فعله السلطات السعودية، وأخرها استفزاز إمام وخطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس للمسلمين عبر الدفاع عن قاتل نفس مسلمة بدون وجه حق، وتجيير المسلمين في العالم قاطبا خلف جريمة قتل النفس بحجة دعم ولي الأمر.

إن استغلال منبر رسول الله (صل الله عليه وسلم) للدفاع عن جريمة قتل وتحشيد المسلمين بزعم دعم ولي الأمر (ولي عهد السعودية محمد بن سلمان) لهو دليلا جديد على سياسة المملكة العربية السعودية في استغلال إدارتها للحرمين الشريفين والعاصمة المقدسة سياسيا لدعم حكم أسرة آل سعود، وخطف لآراء وقرار 1.5 مليار مسلم في العالم، دون وجه حق.

وبدلا من تحقيق شعار خادم الحرمين الشريفين، تعمل السعودية على استغلال الحرمين لخدمة أهداف شخصية للآسرة الحاكمة، حتى وإن كانت قتل المسلمين بغير وجه حق.

وفيما يدعو العالم لتحقيق شفاف وعادل لمعرفة ظروف اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول التركية، وتشير أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى ولي العهد محمد بن سلمان، خرج السديس في خطبة الجمعة من الحرم المكي ليدافع عن ابن سلمان ويطلب المسلمين بالالتفاف حوله.

وأكد السديس بأن ما وصفها “مسيرة التجديد” في المملكة  هي “مسيرة مباركة، برعاية ولاة أمرها، وحرص واهتمام، ولي العهد محمد بن سلمان”، الذي وصفه ب”الشاب الطموح المحدث والملهم”.

واعتبر السديس في خطبة الجمعة المطالب الدولية بمعاقبة قتلة المواطن السعودي خاشقجي “محاولات للتهديد وإجهاض التجديد “، محذرا من أنها ستنعكس سَلْبًا على الأمن والسلام والاستقرار، وأن شائعات القتل لن تثني قادة المملكة عن التمسك بالثوابت.

وقال السديس إن النيْل من السعودية هو محاولة للنيْل من مليار مسلم.

يشار إلى أن انكار السديس لجريمة القتل واعتبارها اشاعات مغرضة لتهديد أمن المملكة، تبعه بساعات قليلة اعتراف السعودية بقتل خاشقجي، واقالة الملك سلمان لعدد من المسؤولين الكبار، بينهم المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني، ونائب رئيس الاستخبارات الوطنية أحمد العسيري، في محاولة لتقديمهم كمسؤولين عن الجريمة.

إن استغلال السعودية لمنبر رسول الله لنشر الأكاذيب وادعاء ولاية الأمر على المسلمين في العالم، ومطالبتهم بالوقوف خلف ولي العهد وانكار جريمة القتل، ثم الاقرار بعد ساعات قليلة فقط بارتكاب الجريمة، هو دليل على استهانة المملكة بدماء المسلمين أولا، ومنبر رسول الله ثانيا، واستهانة بالغة بالمسلمين في جميع أنحاء العالم.

كما يدعونا هذا الأمر لتجديد مطالبتنا في الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين بضرورة إشراك المسلمين في العالم في إدارة الحرمين الشرفين والمشاعر في العاصمة المقدسة، لأن من لا يؤتمن لا دماء رعاياه لا يؤمن على مقدسات المسلمين.

وتطالب الهيئة الدولية بتغيير خطيب وإمام المسجد الحرم بشكل عاجل، كمقدمة لتغيير جذري لإدارة الحرمين بما يليق بمكانتهما العالية.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*