تقارير, رئيسي, شكاوي

مكة تغرق في مخلفات البناء والنفايات الصلبة

%d9%85%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84

يتسبب الفشل الإداري الجسيم في مشاكل عديدة في مدينة مكة المكرمة العاصمة المقدسة والتي تهوي إليها أفئدة المسلمين في كل الأوقات. واحدى هذه المشاكل غرق المدينة بمخلفات البناء والنفايات الصلبة.

 

وتنتشر مخلفات البناء والنفايات الصلبة في أماكن عامة وأحيانا تعيق الطرقات وتسبب الازدحام وتشكل مكرهة صحية وبيئة خصبة للأمراض والأوبئة.

 

وتمتد مشكلة انتشار مخلفات البناء من الأحياء والشوارع العامة والحارات السكنية العشوائية المتهالكة إلى أماكن قريبة من الحرم المكي الشريف، حيث نقطة التقاء 1.6 مليار مسلم في العالم.

 

كما تتسبب مخلفات البناء والمخلفات الصلبة بظهور عاصمة المسلمين بمظهر حضاري مسيء، جراء اهمال شركات المقاولات وغياب الرقابة من الجهات المعنية.

 

وتقول صحيفة عكاظ السعودية في تقرير لها إن مخلفات البناء مشكلة متأصلة في العاصمة المقدسة حيث تنتشر المخلفات في الأحياء والشوارع والطرقات في كافة أنحاء مكة المكرمة والمحافظات والقرى التابعة، جراء عمليات البناء والانشاءات.

 

وأدت مخلفات البناء في حوادث عديدة لقطع إمدادات الكهرباء عن بعض المناطق الحيوية في العاصمة المقدسة.

 

كما نتج عن هذه المشكلة تلوث بيئي وبصري يضر بالمدينة المقدسة وزوارها الذين يقدرون بملايين المسلمين كل عام.

 

وترتبط مشكلة مخلفات البناء بمشاكل عديدة تعاني منها المدينة المقدسة بينها القطع الصخري وإزالة الجبال بصورة شرهة، والقاء المخلفات الصخرية في الأماكن العامة وفي مجاري الأودية.

 

كما تزداد مشكلة مخلفات البناء في المناطق العشوائية الجبلية التي تعاني من عشوائية البناء وغياب شبكة الطرق السليمة والخدمات الأخرى، ما يتسبب بأزمة سكانية في العاصمة المقدسة.

 

ورغم أن مشكلة مخلفات البناء والنفايات الصلبة مشكلة مزمنة في المدينة المقدسة إلا أن السلطات تتعامل معها موسميا وضمن حملات منفصلة، وليس ضمن سياسات عامة دائمة للحفاظ على المدينة المقدسة بما تضم من حرم مكي ومقدسات وآثار إسلامية جليلة.

 

وفي هذا الإطار، وضمن التعامل الإداري الموسمي، أطلق أمين العاصمة المقدسة محمد عبدالله القويحص “مبادرة مكة .. بلامخلفات بناء” والتي تندرج تحت شعار كيف  نكون قدوة ؟ الذي أطلقته إمارة منطقة مكة المكرمة ضمن ملتقى مكة الثقافي لهذا العام ويهدف من خلال هذه المبادرة إلى الحفاظ على المظهر الحضري والاهتمام بالأحياء والشوارع والطرقات في كافة أنحاء مكة المكرمة والمحافظات والقرى التابعة لها ورفع وإزالة مخلفات البناء المتناثرة في الأحياء من جراء بقايا المشاريع التنموية أو من مخلفات البناء لمساكن المواطنين .

 

وبعد غياب تطبيق اللوائح والنظم، رغم قدمها وعدم مناسبتها للحفاظ على مدينة بأهمية مكة المكرمة، توعد القويحص بتطبيق تطبيق العقوبات والغرامات والجزاءات على كل مخالف سواء كان شركة أو مؤسسة أو مواطن ومقيم على حد سواء حسب لائحة الغرامات المعتمدة.

 

ودعا القويحص البلديات الفرعية والإدارات المركزية على الاهتمام والعناية برفع مخلفات البناء الموجودة حالياً أولاً بأول وإلزام أصحاب العقار الراغبين في أعمال الترميم والبناء والاصلاح بتوفير حاويات لجمع مخلفات البناء وتطبيق الغرامات على غير الملتزمين .

 

الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ترى ضرورة اشراك الخبرات الإسلامية الكبيرة في الارتقاء بالواقع الحالي للحرم المكي والمدينة المقدسة، وتدعو للحفاظ على العاصمة المقدسة للمسلمين، وتطويرها لتقديم صورة حضارية تليق بمكانة مكة.

 

وترى الهيئة الدولية أهمية بالغة لحل مشكلة مخلفات البناء والنفايات الصلبة في العاصمة المقدسة، لما لها من تأثير على حياة زوار المدينة من الحجاج والمعتمرين الذين يقدروا بملايين المسلمين.

 

وتطالب الهيئة الدولية بضرورة تخصيص السلطات السعودية خبرات بشرية وموارد مالية مناسبة للارتقاء بالعاصمة والحفاظ على ما تضمه من مواقع مهمة جدا للمسلمين في العالم.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*