الإنتهاكات, تقارير, رئيسي

هيئة مراقبة الحرمين تدين استمرار السعودية في محو القيمة الدينية لمكة المكرمة

%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9

أدانت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين استمرار المملكة العربية السعودية في خطتها الممنهجة لتدمير القيمة الدينية لمكة المكرمة، رغم مطالب المسلمين المتكررة بالحفاظ  المقدسات في المدينة.

 

وبالتوازي مع الاستغلال السعودي السياسي البشع لحاجة المسلمين في أنحاء العالم لأداء فريضة الحج وأداء العمرة، تواصل السعودية التدمير الممنهج للقيمة الدينية للمدينة وما تضم من مقدسات عظيمة، عبر تدمير الجبال بطرق خطرة قد تؤدي لهزات أرضية تدمر الحرم المكي الشريف.

 

وتسمح هيئة تطوير مكة وأمانة العاصمة المقدسة لشركات المقاولات بتدمير المدينة المقدسة عبر استخدام طرق خطرة في الهدم والقطع الصخري وإزالة الجبال التي تعد من معالم المدينة المقدسة.

 

وفضلا عن المخاطر الكبيرة على حياة السكان البسطاء الذين تهددهم الانهيارات الصخرية بقتلهم وتدمير منازلهم وممتلكاتهم، يؤدي القطع الصخري إلى هزات أرضية تهدد المقدسات والآثار الإسلامية المنتشرة في المدينة على المدى الزمني القصير والمتوسط، إضافة إلى مخاطر كبيرة غير مباشرة تظهر على فترات أطول نسبيا.

 

ويتسبب استخدام المتفجرات أو القطع الميكانيكي بتوليد موجات زلزالية صغيرة، ويكون لها تأثير مع الوقت، خاصة على الآثار التي تعتبر أضعف المباني في المدينة بسبب العمر الزمني لها.

 

وترى هيئة المراقبة الدولية أن هذه المخاطر تحتم على السعودية وقف القطع الصخري العشوائي وضرورة الاستعانة بخبرات هندسية تزخر بها الدول الإسلامية للحفاظ على البيئة الجولوجية للمدينة المقدسة.

 

ويؤدي إزالة الجبال وردم مسارات مصارف السيول إلى تغير في مسار حركة المياه السطحية، مما يخل بالنظام الهيدرولوجي للمدينة المقدسة.

 

كما تسبب القطع الصخري إلى ارتفاع نسبة الملوثات والغبار بالهواء ما يؤثر على المدينة المقدسة التي تهوي لها أفئدة المسلمين في العالم أجمع، وتشهد ملايين الزوار على مدار العام، أغلبهم من كبار السن الذين يؤثر عليهم تلوث الهواء بشكل كبير، وقد يؤدي للوفاة.

 

ويعد انتشار غاز الرادون وبعض العناصر المشعة الموجودة بتلك الصخور التي يتم قطعها من أخطر النتائج السلبية لسوء إدارة المملكة العربية السعودية للمدينة المقدسة.

 

كما ينتج القطع الصخري وإزالة الجبال تلوثا سمعيا (ضوضاء) ما يؤثر على المحيط السكني والمستشفيات والمدارس وزوار المدينة المقدسة.

 

ومن بين هذه المخاطر إمكانية حدوث انهيارات صخرية نتيجة للقطع غير الصحيح للصخور والجبال، مما يهدد المنشآت المجاورة وحياة الأشخاص والعمال ذاتهم في موقع العمل.

 

ورغم تحذيراتنا المسبقة، تواصل السعودية إزالة الجبال بالكامل أو أجزاء كبيرة منه ما أدى لحدوث خلل في التوازن البيئي والقيمة التاريخية للمدينة المقدسة.

 

كما تتساهل السلطات السعودية مع استخدام شركات المقاولات وهيئة التطوير لمعدات وآليات غير المطابقة للمواصفات العامة، كما أن العمل في مكة المكرمة بوضعها الجيولوجي يحتاج مواصفات خاصة جدا، وفنيون مهرة ومدربين بشكل جيد لاستخدام المعدات، غير العمال الهنود الذين يتم جلبهم للعمل على هذه الآلات دون أي معرفة مسبقة بها أو مخاطر استخدمها الخاطئ.

 

وتعاني المدينة المقدسة من مخاطر جيوتقنية كبيرة بسبب عشوائية نقل المخلفات الصخرية والتخلص منها في أماكن غير مدروسة بسبب ضعف اللوائح المنظمة والغياب التام للرقابة.

 

ويؤدي التخلص العشوائي من المخلفات الصخرية غالبا لسد مجاري الأودية ما يغير مجرى السيول الناتجة عن الأمطار، والتي قد تؤدي إلى تدمير بعض الآثار وإلحاق بالغ الضرر بأماكن العبادة والحرم المكي الشريف.

 

كما تترافق هذه المشكلة، مع الاهمال الكبير الذي تعاني منه شبكة الطرق والأنفاق والعبارات وشبكات تصريف المياه والسيول في المدينة المقدسة، بحيث تتراكم العوالق مع تهالك المعدات المخصصة للشفط والتنظيف وعدم ملائمتها لطبيعة المدينة الطبوغرافية.

 

وتشهد المدينة المقدسة تعديات كبيرة من رجال الأعمال والمستثمرين الذين يهتمون بجني المال على حساب الإرث التاريخي للمدينة، وتنتشر التعديات في إقامة المزارع والاستراحات في مجاري الأودية، بتصريح قانوني رسمي !.

 

وتؤثر هذه المشاريع على المجاري المائية الطبيعية بما يخل بالنظام البيئي للمدينة المقدسة.

 

ونتجت هذه العشوائية في المشاريع بشكل أساسي لضعف القوانين واللوائح المنظمة وغياب الرقابة الحقيقة، وعدم الإلتزام بأبسط القواعد الصحيحة لإنشاء المشاريع وهي الدراسة الهيدرولوجية.

 

والهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين هي مؤسسة عالمية تعنى برصد ومراقبة سبل وطريقة إدارة المملكة العربية السعودية للمشاعر المقدسة في مكة والمدينة خاصة الحرمين بما في ذلك المواقع التاريخية الإسلامية في المملكة. الهيئة تستند في عملها إلى مرجعية إسلامية والحرص على مصالح المسلمين من المحيط حتى الخليج وكافة مناطق التواجد الإسلامي.

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*