رئيسي, غرفة الإعلام

مؤتمر دولي في السنغال يطالب بإشراك الدول الإسلامية في إدارة السعودية للحرمين

%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%ba%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af

مؤتمر دولي في السنغال يطالب بإشراك الدول الإسلامية في إدارة السعودية للحرمين

السنغال – 24 فبراير 2018

عقدت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين أمس السبت بالتعاون مع جمعية (علي ياسين) مؤتمراً دوليا للمطالبة بإشراك الدول الإسلامية في إدارة المملكة العربية السعودية للحرمين تحت عنوان “الأبعاد السياسية والاقتصادية لإدارة السعودية للمشاعر الإسلامية المقدسة وفلسفة الحج” بمشاركة واسعة من ممثلي المرجعيات الدينية والمجتمعية وممثلي  المجتمع المدني السنغالي.

وحضر المؤتمر الذي عقد في مقر مؤسسة هارمتان في السنغال عددا من ممثلي المؤسسات المحلية في البلاد وعلماء مسلمين دوليين وأساتذة جامعات وشخصيات حكومية بارزة، واستمرت فعالياته يوماً كاملا تخلله عدة جلسات ناقشت مواضيع مختلفة.

 

وسلط المؤتمر الجامع الضوء على الأبعاد السياسية والاقتصادية الناتجة عن سوء الإدارة السعودية للمشاعر الإسلامية المقدسة في المملكة السعودية وكيفية مشاركة الدول الإسلامية في إدارة أنظمة الحج والعمرة.

وعرضت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ورقة عمل توضح أسباب مطالبة الهيئة الدولية باشراك الحكومات والمؤسسات الإسلامية في إدارة الحج والعمرة وأهم هذه الأسباب  فشل وتقصير الإدارة السعودية الحالية في إدارة تلك المشاعر الإسلامية المقدسة.

وحضر المؤتمر كلا من: سعادة الكولونيل ماليك سيسيه، المستشار الخاص لرئيس جمهورية السنغال، وسعادة عبد العزيز ديوب الوزير المستشار الخاص لرئيس جمهورية السنغال، وفضيلة الشيخ عمر سيسي، وفضيلة الشيخ  محمد حبيب التل منتاجا، وفضيلة الشيخ محمد كونطة، وفضيلة الشيخ جبريل لاي.

كما وكان من بين الحضور ايضاً  فضيلة الشيخ  أليون بدرة ثيام، والشيخ مباك سيك، مدرس في جامعة داكار، والبروفسور مومار كين، أستاذ علم الاجتماع في جامعة داكار، ودجيم درام رئيس قسم علم الإسلام في جامعة داكار، وفضيلة الشيخ أحمد سلوم دينج، وفضيلة الشيخ الصوفية موريد، وشيخ تيديان مباي وهو باحث في علم الاجتماع، ومحمد دياغن وهو معلم كاتب، والبروفسور جان لويس كامارا وهو محامي ومعلم، والشيخ أحمد لي و الشيخ محمد بشير نادو والشيخ  ابو بكر سيدي والشيخ  جواي والشيخ مامي مور مباكي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السنغالية عن المؤتمر مقتطفات من كلمة  منسق المؤتمر ورئيس جمعية علي ياسين للتنمية البشرية المستدامة الشيخ شريف مبالو أت الدول الإسلامية يجب أن تشارك في إدارة الحج والأماكن المقدسة لضمان نجاح المواسم الدينية.

وأشار الشيخ شريف إلى أن مكة لديها مكانة خاصة في الدين الإسلامي حيث يتساوى فيها جميع المسلمين  سواء الزوار أو أهل مكة، مؤكدا أنه أصبح لزاماً على المملكة العربية السعودية إشراك باقي الدول الإسلامية في إدارة المشاعر وذلك لتحسين عملية الحج والزيارات الدينية وتجنب الكوارث التي تحدث بين الحين والأخر أثناء مواسم الحج .

وأشار شريف إلى أن هنالك مشاكل في تنظيم الحج والعمرة تؤثر على المجتمعات الإسلامية بأسرها ويجب إيجاد حلول. وقال “إن الحكومة (السنغالية) تبذل قصارى جهدها للمساعدة إلا أنها لا تستطيع فعل أي شيء ,اذا كانت الدولة المضيفة  تريد فعل كل شيء الأمر الذي ينجم عنه مشاكل جمة في إدارة المواسم خاصة في مكة المكرمة. لذلك يجب أن نشرك جميع المسلمين  لضمان  نجاح هذا الحدث الهام للمسلمين”.

وأضاف “نعتقد أن لدينا الحق كمسلمين وإنه واجب علينا أن ننبه السعودية بأي مشاكل في إدارة موسم الحج في مكة فهذا أمر يخص حميع المسلمين لأنه اذا حدثت اي مشكلة هناك فانها ستكون مشكلة لعامة المسلمين”.

أما الباحث في المعهد الإفريقي دجامو درامي فقال إنه “يجب أن نكون مستعدين بشكل جيد  لمواسم حج يليق بتلك الفريضة، ويجب على الدولة أن تواصل جهودها من خلال المشاركة في عملية الإعداد لتلك الفريضة. وبعيدا عن الجانب الاجتماعي، فإن للحج أيضا جانبا اقتصاديا هاماً و يجب على الدولة أن تضع الوسائل اللازمة لتنظيم جيد للحج “.

ونقلت الوكالة السنغالية أن المؤتمر يهدف لإنشاء آلية للمساهمة في تطوير  الحج يشرف عليها علماء وأكاديميين وباحثين مسلمون وغيرهم حيث من المفترض أن تليق تلك الآلية بمكانة الفريضة في الدين الإسلامي.وشمل المؤتمر جلسات حول فلسفة الحج والضوابط الدينية والاجتماعية وكيف منع الإسلام التسيس حيث أسس لحرمة انتهاك حرية الفرد في العبادة.

وقدم شريف ، ممثل الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين ومنسق المؤتمر، عرضا تقديميا وورقة عمل حول الانتهاكات التي تقوم بها السعودية في إدارة الحج من ابتزاز ومنع وترحيل المعتمرين وحرمان دول إسلامية كاملة من الحج بسبب الخلافات السياسية أو عدم مساندة المملكة في مواقفها السياسية من دول إسلامية أخرى.

وركز شريف على سلبيات استفراد السعودية في إدارة الحج والعمرة لوحدها وعدم اشراك الخبراء والمؤسسات الإسلامية في إدارة الأماكن المقدسة مما أدى بروز مشاكل كبيرة في البنية التحتية في الحج وتوزيع حصص غير عادلة على الدول الإسلامية واستخدام تأشيرات الحج والعمرة كأداة ضغط على الدول الإسلامية من أجل اتخاذ مواقف سياسية مساندة للمملكة السعودية.

وقال إنه تم إطلاق الهيئة الدولية لاستشارة جميع الدول الإسلامية والاستماع اليهم ومعرفة مشاكلهم والمساعدة على تقديم إدارة سليمة للأماكن المقدسة في السعودية، وتسعى الهيئة الدولية الى حماية التراث الإسلامي المقدس والمواقع الإسلامية التاريخية التي دمرتها الإدارة السعودية. وأضاف أنه يجب على الأمة الإسلامية ان تشارك في التغيير لوقف انتهاكات الإدارة السعودية بحق المسلمين والدول الإسلامية. واقترح شريف إعداد ميثاق دولي لحماية المواقع الإسلامية في المملكة العربية السعودية واشراك الدول والحكومات الإسلامية في إدارة الحج.

وتحدث البروفيسور عبد العزيز كيي، رئيس المؤتمر ورئيس بعثة الحج في السنغال، عن الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والدينية للحج. وطالب بتدخل الأمة الإسلامية بأكملها في تنظيم وإدارة الحج لتجنب استغلال الحج  والعمرة لأغراض سياسية  ضد بلد إسلامي أو جماعة إسلامية، و ورقة عمل حول موقف الإسلام والقانون الدولي من حرية العبادة والرأي.

وفي نهاية المؤتمر تم فتح باب النقاش بين الحضور والمتحدثين وتم الخروج بتوصيات منها ضمان حق جميع المسلمين في حرية العبادة وحرية التنقل من وإلى الأماكن الإسلامية المقدسة وانشاء تحالف إسلامي يعمل على ضمان حرية المسلمين في ممارسة عباداتهم بحرية وحث السعودية على عدم استخدام الأماكن المقدسة كأداة سياسية واشراك الخبراء والدول والمؤسسات والمنظمات الإسلامية في إدارة الحج والعمرة وحماية الآثار والمواقع الإسلامية وزيادة حصص الحج للسنغال والدول الإفريقية والآسيوية.

وتحدث في المؤتمر لفيف من ممثلي المؤسسات الدينية في السنغال عن بعثات الحج والمشاكل التي يكابدها  المواطن السنغالي أثناء أداء الفرائض مثل الحج والعمرة. واعرب المشاركون عن استيائهم من حدوث كوارث أثناء الحج والعمرة وعزوه لغياب بنية تحتية قوية وذلك بسبب عدم وجود رؤية سعودية لتطوير وتحسين البنية التحتية للأماكن الإسلامية المقدسة في السعودية.

يشار إلى أنه تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدسة.

وتقول الهيئة إن عمقها تمثله كل الدول الإسلامية، وأنها تحرص على ضمان عدم إضرار السعودية بالأماكن المقدسة، سواء تعلق الأمر بالإدارة غير الكفؤة أو أي نوع من الإدارة المبنية على سياسات مرتبطة بأفراد أو أشخاص متنفذين.

 

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*