تقارير, غرفة الإعلام

وثق سلسلة انتهاكات ارتكبتها الرياض الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين تصدر تقريرها الشهري الأول

%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84

التاريخ 1 فبراير 2018

الرقم (1)

 

وثق سلسلة انتهاكات ارتكبتها الرياض

الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين تصدر تقريرها الشهري الأول

 

جاكرتا-

أصدرت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين اليوم الخميس تقريرها الشهري الأول رصدت فيه أبرز انتهاكات السلطات السعودية في إدارة الأماكن الإسلامية المقدسة في المملكة. ووثق التقرير عددا من الانتهاكات مثل اعتقال معتمرين لدى وصولهم لأداء شعائر دينية والمنع والحرمان والترحيل والإبعاد وتشويه الأماكن التاريخية المقدسة في المملكة إلى جانب رصد إجراءات تعسفية أخرى بحق معتمرين والكشف عن عمليات فساد كبرى تتم بموافقة الإدارة السعودية وتسييس المنابر الإسلامية وممارسة الابتزاز السياسي عن طريق استخدام الشعائر الإسلامية.

 

 

ممارسة الابتزاز السياسي على حساب حصص الحج

 

وجاء في التقرير أن الحملة رصدت في 21 يناير 2018 مساومة السعودية للدول الإفريقية ذات الأغلبية المسلمة وخاصة دولة نيجيريا. حيث كشف مصدر مقرب من الحكومة النيجيرية للهيئة بأن السعودية قد عرضت على نيجيريا زيادة حصتها في الحج مقابل بعض المواقف السياسية الداعمة للسعودية ضد بعض الدول. وهذا قد يجعل الدول الإفريقية تقع بين مطرقة اتخاذ مواقف سياسية تكون مجبرة عليها وسنديان عدم زيادة حصتها في الحج.

 

 

عمليات فساد كبرى في إدارة الحج والعمرة

 

أعلنت الهيئة في تقريرها عن رصدها لعدد كبير من عمليات الفساد المنظمة بتاريخ 29 يناير 2018 التي تتم تحت نظر وموافقة الحكومة السعودية مثل الرشاوي والابتزاز والمحاباة والاحتكار. وقالت الهيئة في بيان بهذا الخصوص إن سماسرة من الأمراء والعائلة المالكة شرعوا بالعمل في السوق السوداء في السعودية من الآن في رفع الأسعار واستغلال وابتزاز بعثات الحج في الدول العربية وافريقيا.

وبحسب تقرير الهيئة تضطر تلك البعثات لدفع الرشاوي للأمراء والمتنفذين في السعودية من أجل الحصول على المزيد من تأشيرات الحج واستئجار المساكن والفنادق المميزة لحجاجهم. وحصلت الهيئة الدولية للرقابة على إفادات من بعثات حج عربية وافريقية سعت بشكل مبكر لاستئجار مساكن وفنادق لحجاجهم، وتحدثت عن تعرضها لعمليات ابتزاز كبرى وطلبات للرشاوي من قبل بعض العاملين في السفارات السعودية في تلك البلدان أو من بعض الأمراء الموجودين داخل السعودية.

 

استخدام المنابر الإسلامية لأغراض سياسية

 

وأضافت الهيئة في تقريرها أنها رصدت بتاريخ 18 يناير 2018 توظيف السلطات السعودية منابر المشاعر الدينية المقدسة مثل المسجد النبوي والحرم المكي في حشد الدعم لسياساتها ورؤية أمرائها الداخلية. حيث أفاد شهود عيان انه يتم استخدام تمرير القرارت السعودية الحكومية عن طريق خطب الجمعة في مساجد السعودية, وانه قد تم الدفاع عن فرض الحكومة السعودية سلسلة ضرائب إضافية على المواطنين السعوديين بما في ذلك المواد الغذائية والمحروقات. وأشارت الهيئة إلى أن إدارة الرياض تقوم بتوظيف المشاعر المقدسة وحتى الدين الإسلامي للدفاع عن سياسات الحكومة السعودية في سلوك غير لائق بقدسية الأماكن الدينية ويسيء للدين الإسلامي وأحكامه.

 

 

تغيير مكان الصلاة واعتقال معتمرين

 

وجاء في التقرير أن الهيئة رصدت في 7 يناير 2018 تغيير السلطات السعودية مكان الصلاة من المحراب العثماني إلى المحراب النبوي في المسجد النبوي الشريف وذلك لأسباب سياسية بعد توقف للصلاة في المحراب النبوي لربع قرن من الزمان على خلفية خلافات سياسية بين السعودية وبعض الدول.

ووثقت الهيئة عدة انتهاكات بحق معتمرين تم اعتقالهم وترحيلهم من السعودية, إذا تلقت شكوى من مواطن ليبي يبلغ (37 عاماً) بتاريخ 6 يناير 2018 يفيد فيها بأنه تم اعتقاله من السلطات السعودية لدى وصوله الى أراضي المملكة الشهر الماضي بغرض أداء مناسك العمرة.

 

وبحسب الهيئة فإن المواطن الليبي اشتكى من اعتقاله في مطار الرياض وتعرضه للتوبيخ والإهانة بزعم وجود اسمه لدى السلطات السعودية على قائمة زودتها بهم جهاز الأمن التابع للواء الليبي خليفة حفتر.

 

ترحيل معتمرين بطريقة غير قانونية

 

وتابع التقرير اعتقال وترحيل معتمرين مصريين بطريقة غير قانونية من السلطات السعودية, بحيث تم توثيق اعتقال 39 معتمراً مصرياً وترحيل 65 آخرين إلى بلادهم بالقوة في عام 2017.

وتضمن التقرير إفادة أحد المعتمرين المصريين المرحلين في 10 يناير 2018 , قال فيها إنه تقدم لفيزا للسعودية بشكل قانوني لأداء العمرة وتمت الموافقة عليها، لكنه فوجئ بعد وصوله بيومين بحضور قوة من الأمن السعودي إلى الفندق الذي يقيم فيه واعتقاله وترحيله إلى بلاده من دون إبداء أي أسباب.وأضاف المواطن المصري أنه تم ترحيله بواسطة طائرة تابعة لخطوط الطيران السعودية برفقة عدد كبير من المواطنين المصريين المرحلين.

وثق التقرير شكاوى من مواطنين مصريين وأردنيين حول تفتيش وفحص هواتفهم النقالة والتحقيق معهم في مطار جدة من السلطات السعودية المتواجدة في المطار. وتحدث (م.ع) وهو مواطن أردني يوم 14 يناير 2018 بأنه فوجئ بطلب الأمن السعودي في مطار جده منه الحضور لغرفة مغلقة وتفتيش وفحص هاتفه النقال جيداً قبل أن يتعرض للإهانة والتحقيق. واشتكى المواطن الأردني من فظاظة الأمن السعودي في تعاملهم معه واطلاعهم دون إذن على خصوصياته وخصوصيات عائلته داخل هاتفه دون أي اعتبار له.

 

رفع الرسوم المالية لأداء الشعائر

 

ووفي السياق تناول التقرير رصد الهيئة الدولية استغلال السلطات السعودية لحاجة المسلمين لأداء فيضة الحج ومناسك العمرة بفرض زيادة مرتفعة على رسوم الحج والعمرة بتاريخ 1 يناير 2018. إذ وصلت رسوم العمرة إلى 2000 ريال للمعتمر الواحد, وهو ما يهدد بحرمان الملايين من المسلمين من أداء هذه المناسك بسبب ضيق الحال وعدم تمكنهم من توفير مبلغ السفر وأداء المناسك.

وشدد التقرير على أنه من غير المعقول أن تتكسب السعودية المزيد من الأموال على حساب الفقراء المسلمين في العالم من دول مثل مصر وفلسطين والسودان واليمن والهند وسوريا وبنغلاديش واندونيسيا وغيرها من الدول التي لا يستطيع مواطنيها تحمل تكاليف أداء العمرة أو الحج.

وأعرب المواطن المصري (ف. د) ويبلغ (60عاماً) عن احتجاجه من رفع السعودية الرسوم بما جعله يفكر ملياً قبل الإقدام على قرار أداء مناسك العمرة, وقال إنه يحتاج أن يقترض هذا المبلغ الكبير.

 

تقصير بالرقابة على المصاحف

 

ورصدت الهيئة بتاريخ 13 يناير 2018 تقصيراً في الرقابة على المصاحب التي يتم توزيعها وتداولها في ساحات الحرم المكي، بحيث نقلت شهادات عن وجود نسخ محرفة من القرآن الكريم في السعودية, ويقوم العديد من أصحاب البسطات ببيع هذه النسخ المحرفة للمعتمرين والحجاج.

وأفاد أحد المراقبين التابعين للهيئة الدولية بأنه رصد وجود الكثير من نسخ القرآن الكريم المحرفة تباع من قبل أصحاب البسطات ويتم توزيعها من قبل مجهولين على زوار بيت الله الحرام. علماً أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم الكشف عن نسخ محرفة ومليئة بالأخطاء في السعودية، إذ في العام الماضي تم الكشف عن أكثر من 63,721 نسخة محرفة وتمت مصادرتها وتسليمها إلى الجهات المعنية.

أنشطة وفعاليات الهيئة الدولية خلال شهر يناير 2018

 

نظمت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين بتاريخ 25 يناير 2018 وبالتعاون مع الجمعية الإسلامية لطلاب الجامعات في إندونيسيا مؤتمرا دوليا بعنوان (المواقع الإسلامية المقدسة في المملكة العربية السعودية والدور المستقبلي للدول الإسلامية في الإدارة والتطوير), حيث تم عقد المؤتمر في مقر الجمعية الإسلامية لطلاب الجامعات في العاصمة الاندونيسية جاكرتا.

وأضافت الهيئة انها قد اطلقت عريضة وحملة إعلامية دولية مكثفة بتاريخ 30 يناير 2018 على  نطاق واسع ضد فشل إدارة السعودية للأماكن المقدسة في السعودية وذلك بسبب  سوء إدارة السعودية للأماكن الدينية  وتشويه وتدمير الأماكن الأثرية الإسلامية وتحويلها إلى مدن حديثة تفتقر الى الوجه الإسلامي , وتسييس العبادات, وخلط التوجهات والتطلعات السياسية و الاقتصادية للسعودية بالدين عن طريق استخدام المنابر الإسلامية في السعودية للتسويق لقرارات الحكومة السياسية وممارسة سياسة حرمان المسلمين من تأدية مناسكهم لأسباب سياسية , وايضاً بسبب الفساد المالي من خلال توزيع عوائد الحج والعمرة على أمراء العائلة الحاكمة في السعودية, وأيضا توزيع حصص الحج على الدول الإسلامية والمسلمين حول العالم بصورة غير عادلة, وعدم الاهتمام بتأهيل البنية التحتية والذي من شأنه ان يسبب العديد من الكوارث اثناء الحج.

وذكر تقرير الهيئة بأن الحملة الإعلامية ستشمل توضيح مفصل للكثير من القضايا الهامة التي فشلت فيها السعودية من خلال إدارتها للمشاعر المقدسة في السعودية عن طريق تنسيق وقفات احتجاجية أمام سفارات السعودية حول العالم وعمل بيانات وتقارير صحفية مفصلة وتنفيذ أنشطة ومؤتمرات وندوات دولية وتوزيع فيديوهات قصيرة باستخدام جميع المنابر الإعلامية الحرة ومواقع التواصل الإعلامي تفضح فساد وفشل الإدارة الحالية للحرمين والأماكن المقدسة في السعودية.

وفي ختام تقريرها, جددت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين استهجانها لتعسف السلطات السعودية بحق مسلمين ومنعهم من حقهم في أداء الشعائر الدينية من دون أي مبرر مقنع. وطالبت الهيئة الدولية السلطات السعودية بوقف مثل هذه الممارسات وضرورة احترامها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي وقعت عليه السعودية، وبشكل خاص المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

يشار إلى أنه تم إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف الضغط لضمان قيام السعودية بإدارة جيدة للمشاعر المقدسة والحفاظ على المواقع التاريخية الإسلامية، وعدم تسييس مشاعر الحج والعمرة، ومنع استفراد الرياض بالمشاعر المقدسة.

وتقول الهيئة إن عمقها تمثله كل الدول الإسلامية، وأنها تحرص على ضمان عدم إضرار السعودية بالأماكن المقدسة، سواء تعلق الأمر بالإدارة غير الكفؤة أو أي نوع من الإدارة المبنية على سياسات مرتبطة بأفراد أو أشخاص متنفذين.

 

 

 

0 Comments
Share

alharamainwatch

Reply your comment

Your email address will not be published. Required fields are marked*